فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
اما عند باقي الائمة وعند ابن حنبل في الرواية الثانية عنه ، فان نكول المدعى عليه لا يكفي وحده للحكم عليه ، لانه حجة ضعيفة جب تقويتها بيمين المدعي على انه صادق في دعواه ، وانلم يطلب المدعى عليه ذلك . فاذا حلف حكم له ، والا ردت دعواه .
والحجة في ذلك ان الحديث الذي ذكرنا " اليمين على المدعى عليه لم يذكر حالة النكول ، وانه روي عن النبي (ص) انه قضى برد اليمين على صاحب الحق1 . وقد اخذ مالك بهذا القول في المال خاصة ، وقاله الشافعي في جميع الدعاوى . الا ان بعص اصحابه ، كالغزالي مثلا ، منعوا رد اليمين على المدعي اذا كان هو السلطان" . وقد قال برد اليمين ايضا اهل الشيعة الامامية3 .
واخيرا ، لا يقضي اهل الظاهر وابن ابي ليلى بالنكول في شيء من الاشياء اصلا ، ولا ترد اليمين على المدعي اصلا الا في احوال استثنائية . فعندهم ان لم يكن للمدعي بينة ، وابى المدعى عليه حلف اليمين المطلوبة ، " اجبر عليها أحبتام كره" .
وبعبارة اخرى:، على المدعى عليه اما ان يقر بحق المدعي ، وام ان ينكر ويحلف على براءة ذمته .
اما معظم القوانين الحديثة التي اجازت اليمين ، فقده اخذت برأي وسط : فرأت كالمذهب الحنفي الحكم على المدعى عليه بمجرد نكوله عن حلف اليمين ، وجونت للمدعى عليه كباقي المذاهب
(9) رواه الدارقطني . انظر المغني ، ج 12 ص124.
(2) الوجيز، ج2 ص (3) انظر شرائع الاسلام للحلي ، ص 301.
صفحة ٣٠٧