فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
السابقة كثيرا من هذه الادلة1 ، ولا حاجة بنا الى تكرار ايضاحها ، بل نزيد عليها غيرها من نوعها..
مثاله في الكتاب الكريم : " وما جعل عليكم في الدين من حرج"." فمن اضطره غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم"2.
وفي الحديث الشريف : "الدين يسر . أحب الدين عند الله الحنيفية السمحة "3 . فهذه الادلة وما اليها ، وان ذكرت الدين فحسب لكن هي عامة في الفقه الاسلامي ، لان هذا الفقه كما رأينا دين وقضاء في الوقت نفسه .
وكذلك روي عن النبي (ص) انه نهى عن قطع ايدي الصوص في الغزو ، بقوله : " لا تقطع الايدي في السفر " :.
ثم بالاستناد الى هذا الحديث وقياسا عليه ، افتى المجتهدون بوجوب رفع الحد والعقوبة في ارض العدو ، لئلا يلتحق المحكوم عليهم بالاعداء.
وعلى هذا كله ، بنى الفقهاء القاعدة الكلية " المشقة تجلب التيسير " . وهي من القواعد الاربع التي قال عنها القاضي الحسي ان مبنى الفقه عليها5 . وان التيسير معناه الرخصة ، او التخفيف الشرعي بسبب المشقة ، استثناء من القاعدة للعامة . والمشقة تشمل الاضطرار والحاجة ، دون المصلحة الكمالية .
(1) في مواضيع الاستحسان والمصالح المرسلة وتغير الاخكام م (2) الحج (22) 78 ، والنحل (19) 115.
(3) البخاري وشرحه للعيني ، ج 1 ص 234 - 235.
(4) رواه ابو داود في سننه ، في كتاب الحدود ، ج ص 144.
) جمع الجوامع مع شرح المحدي وحاشيته للبناني ، ج 2 ص 33 .
صفحة ٢٤٥