والعروض والأصول والمنطق ذكيًا إلا إنه ينسب إلى لعب ومعاشرة من لا تليق معاشرته. توفي سنة ٦٨٦.
العفيف التلمساني
سليمان بن علي بن عبد الله الأديب البارع، كان حسن العشرة كريم الأخلاق ذا وجاهة وخدم في عدة جهات من المكس، كان يتهم بالخمر والفسق والقيادة كما قاله في الجزء السابع من دول الإسلام مختصر تاريخ الإسلام لعلي بن خلف بن كامل الغزي الشافعي. قال الشيخ قطب الدين: رأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين
والميل إلى مذهب النصيرية، وحكى تلميذه البرهان بن الفاشوشة قال: رأيت ابنه في مكان بين ركبدارية وذا يكبس رجليه وذا يبوسه، فتألمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشيخ وأنا كذلك فقال: مالك؟ فأخبرته بالحال الذي وجدت عليه ابنه محمدًا، فقال: أفرأيته في تلك الحالة منقبضًا حزينًا. فقلت: سبحان الله كيف يكون ذلك بل كان أسر ما يكون، فهون الشيخ علي وقال: لا تحزن أنت إذا كان هو مسرورًا، فعرفت قدر الشيخ وسعيه. قال الذهبي: هذا هو الشيخ الذي لا يستحي الله من عذابه. توفي سنة ٦٩٠.
الحريري
علي بن أبي الحسن بن منصور أبو الحسن وأبو محمد مقدم الطائفة الحريرية صاحب الزاوية، كان له مكاشفات وكرامات، وكان عنده من القيام بواجب الشريعة - كما قاله الشيخ شهاب الدين أبو شامة - ما لم يقم به أحد من المتشرعين ظاهرًا وباطنًا، ومن إقامة شرائع الحقيقة ما لم يكن عنه أحد في عصره من المحافظة على محبة الله وذكره والدعاء إليه والمعرفة به، وأكثر الناس يغلطون في أمره الظاهر وفي أمره الباطن. صحب الشيخ أبا علي المغربل خادم الشيخ رسلان، كان يلبس الطويل والقصير والمدور والمفرح والأبيض والأسود والعمامة والمئزر والقلنسوة وثوب المرأة والمطرز والملون، ولما حبس سأله أصحابه أن يسأل ويتشفع فلم يفعل، فلما أقام في الحبس أربع سنين زاد سؤالهم فأمرهم أن يكتبوا قصة فيها: من الخلق الضعيف إلى الرأي الشريف ممن هو
1 / 72
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة