ابن محمد بن عبيد الله بضم العين مصغر ابن يعيد كمال الدين أبو البركات الأنباري النحوي، صاحب التصانيف المفيدة منها: هداية الذاهب في معرفة المذاهب، وبداية الهداية في الأصول، والداعي إلى الإسلام في الكلام، النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح. وفي الأدبيات ما يزيد على خمسين مصنفا انتهت
الرحلة إليه بالعراق من سائر الأقطار. قال الموفق عبد اللطيف: لم نر في العباد والمنقطعين أقوى طريقة ولا اصدق منه في أسلوبه جد محض، ولا يعتريه تصنع ولا يعرف السرور ولا أحوال العالم، كان له من أبيه دار يسكنها ودار وحانوت مقدار أجرتهما نصف دينار في الشهر يقنع به ويشتري منه ورقا ولا يوقد عليه ضوأ، وتحته حصير قصب وعليه ثوب وعمامة قطن يلبسهما عند المضي إلى الجمعة ويلبس في بيته ثوبا خلقا ولا يخرج منه إلا يوم الجمعة وسير إليه المستضيء خمسمائة دينار فردها فقال له: اجعلها لولدك. فقال: إن كنت خلقته ارزقه. توفي ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة ٤٧٧ ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.
الواحدي
علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي، كان مفسرا نحويا لغويا أصوليا أنفق في صباه مالا على تحصيل العلم وكان من أولاد التجار وذكر في مقدمة تفسيره الذي البسيط أشياخه ومن قرأ عليه. قيل للغزالي لما صنف كتبه: ما علمت شيئا أخذت الفقه من إمام الحرمين من نهايته وأسماء الكتب من الواحدي، وكان الغزالي يقول: من أراد أن يسمع التفسير كأنه من فم رسول الله ﷺ فعليه بتفسير الواحدي، وله كتاب نفي التحريف عن القرآن الشريف وغيره، وكان عديم النظير إلا إنه كان يبسط لسانه في العلماء. توفي سنة ٤٦٨.
ابن البرهان
عبد الواحد بن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم أبو القاسم بن برهان النحوي الأسدي العكبري، صاحب العربية والنحو والتاريخ وأيام العرب، قرأ على عبد السلام
1 / 117
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة