قال الخطيب: أحد الأئمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين، كان ورعا زاهدا متقللا. قال الطبري: وحكى عن الداركي إنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزي يفي بحضرة الإصطخرى، قال أبو إسحاق المروزي: سئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا هل تجب لها النفقة؟ فقال: نعم. فقيل: ليس هذا من مذهب الشافعي فلم يصدق فأراه كتابه فلم يرجع وقال: إن لم يكن مذهبه وإلا فهو مذهب على ابن عباس. قال أبو إسحاق: فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن شريح فتناظرا فجرى بينهما كلام، فقال له أبو العباس: أنت سألت مسألة فأخطأت فيها وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهبت بدماغك. فقال له أبو سعيد: وأنت كثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك. قال الطبري: وكان من الورع والزهذ بمكان لم يصله سواه، يقال إنه كان قميصه وعمامته وسراويله
وطيلسانه من شقة واحدة وكانت فيه حدة، وله تصانيف كثيرة فمنها: كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله، ومن مفردات مسائله قوله (إنه ينتقض الوضوء بمس الأمرد). توفي ببغداد في ثاني الجمادين سنة ٣٢٨ نقلته من طبقات السبكي.
السيد ركن الدين
الحسن بن محمد بن شرفساه العلوي الحسيني الإسترابادي تلميذ النصير الطوسي أبو الفضائل، له عدة مصنفات منها: شرح أصول ابن الحاجب وشرح مقدمته في النحو، وشرح الحاوي شرحين. وكان له ادرارات وجوامك كل يوم ستون درهما، يعيد دروس النصير الطوسي في الحكمة. قال الشيخ شهاب الحسباني ومن خطه نقلت: وكان في دينه رقة توفي سنة ٧١٨ بالموصل.
أبو هفان
عبد الله بن أحمد بن حرب بن خالد أبو هفان النحوى اللغوي، روى عن الأصمعي وصنف كتبا منها: كتاب صناعة الشعر كبير، وكتاب أخبار الشعراء. قرأت بخط الحسباني إنه كان مقترا عليه ضيق الحال، وإن دعبلا الخزاهي أضافه وسقاه نبيذا حلوا ووصى الجواري أن لا يدلوه على الخلاء ثم تركه ونام، فقال لبعض الجواري: أين الخلاء؟ فقلت لها الأخرى:
1 / 115
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة