النحوي شارح كتاب سيبويه وان كان لم يمته، هو أبو بكر بن محمد العسكري أخذ عن المبرد وتصدر بالأهواز. قال الذهبي: كان وضيع النفس يأخذ من الطلبة ويطلب حمال قفص فيحمله إلى داره من غير عجز وربما انبسط فبال على الحمال ويتنقل بالتمر فيحذف بنواه الناس توفي سنة ٣٢٧ ولقبه المبرد مبرمان لكثرة سؤاله له. ومن مصنفاته: كتاب شرح سيبويه. وكان إذا ركب في طبلية الحمال وبال عليه اعتذر له بقوله: احسب انك حملت رأس غنم.
أبو الحسن الربعي
علي بن عيسى بن الفرج بن صالح أبو الحسن الربعي النحوي الزيدي أحد أئمة النحو، كان دقيق النظر في النحو جيد الفهم والقياس، لازم أبا على الفارسي عشرين سنة، فقال له أبو علي: ما بقيت تحتاج إلي ولو سرت من الشرق إلى الغرب لم تجد أنحى منك. ومن تصانيفه شرح الإيضاح للفارسي، وكتاب شرح مختصر الجرمى، وكتاب البديع في النحو، وكتاب المبنى على فعال، وكتاب التنبيه على خطأ ابن حبي في تفسير شرح المتنبي، وكتاب شرح سيبويه. وكان يرمى بالجنون. مر يوما بسكران ملقى على قارعة الطريق فحل سراويله وجلس
على انفه وجعل يضرط وينشد:
تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار
ونازعه يوما شخص في مسألة فعمد إلى شرحه لكتاب سيبويه، فوضعه في اجانة وصب الماء وغسله وجعل يلطم الحيطان ويقول: جزاء من يجعل أولاد البغالين نحاة. وسأل من تلامذة أن يركبوا معه إلى كلواد فظنوا حاجة عرضت، فركبوا معه وعرضوا عليه الركوب فأبى فلما صار بحذائهم أوقفهم على سلم وأخذ كساءا وعصا، وما زال يعدو على كلب هناك وهو يهرب منه تارة ويثب عليه أخرى حتى أعياه ذلك فعاونوه عليه فأمسكه وعضه عضا شديدا وقال: هذا عضني منذ أيام فأردت أخالف فيه قول الشاعر:
1 / 113
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة