وذكر فى خلاصة الحقائق للفارابي ان النبى صلى الله عليه وسلم استقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه عند مرجعه من غزوة فاخذ يده بيده فوجدها خشنة فقال عليه الصلاة والسلام يا سعد ما هذا قال اضرب بالمروة والمسحاة وانفق على عيالى فقبل النبى صلى الله عليه وسلم يده وقال هذه لا تمسها النار انتهى
قلت والفارابي المذكور احد شيوخ الشيخ محى الدين بن عربى نفع به المسلمين ذكره فى الفتوحات واسمه على بن عبدالرحمن وهذا الكتاب المسمى بخلاصة الحقائق له كتاب كبير جمعه من مائة وسبعين كتابا فى طريق القوم وانما كانت مكة ليست بذات زرع مع ما ذكرنا من فضله فلان السر فيه كما ذكر الفاكهى فى تذكرته نقلا عن كشف الاسرار لابن العبادات من وجوه وضع الكعبة بواد غير ذى زرع لئلا يستوطئها الجبابرة ولفضيلة الفقراء ليقال لولا فضلهم لما افقر سكان بيته وحرمه ويستفرغوا لخدمته فلا يشتغلوا بزرع ولا غيره ولا ينافيه وقوع بعض الزراعة فيه كما هو مبسوط فى كتب التفسير والى دفع الايراد كل محقق يشير استخرت الله سبحانه وتعالى الى وضع تاليف وجيز وتصنيف للمهمات حريز جامع لقواعد عزيزه الوجود مانع لكل افة عند رعايتها عن الورود فجاء بحمد الله تعالى بالمقصد وافيا كافلا للمراد كافيا
صفحة ٣
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم