:. ادم الله تعالى دولته مشرقة النور باسمة الثغور وأبد صولته يانعة الزهور. امين. وذلك لما بلغنى من الميل الى حسن الرياض النظرة والاعتناء بحدائقها العطرة والاستشراف الى محاسنها الزاهية الزاهرة. اردت خدمة جنابه والانتساب الى على اعتابه وان كان انتسابي اليه ثابتا قديما وحديثا واندراجى فى سلك خدامه عن الاجداد مورثا ولكن فى ذلك تنبيه على ما كاد ان يخفى مع كمال الظهور
كما قيل:.
:.كان من شدة الظهور الخفا :.جاريا مجرى تمثيل:.
فاتحفه بهذا التاليف الذى جمع فاوعى واحتوى على مهمات هذا الفن جنسا ونوعا اذ علم الفلاحة من المهمات للانسان والحوايج الاصلية لبقاء الحيوان وقل الاعتناء به فى غالب البلاد وان كثرت اليه مصالح العباد اذ به يحصل قوام البدن ويتصل به الى اداء العبادة على الوجه الاحسن وقد اقتصر الناس في زماننا على مجرد عاداتهم فى الزراعة من غير مرجع الى اصل به يهتدون واتبعوا ما استمر عليه قواعد الفلاحة فهم به يقتدون وعليه يرجعون من غير نظر ولا تدبر ولا تامل ولا تذكر على ان هذا العلم سبب لاصلاح الزراعات وغلة تامة لدفع العاهات عنها والافات وبالزراعات تكون الاقوات وبها قوام البلد واداء العبادات وبذلك العلم يعلم محل هذا العلم فى الاحتياج اليه ويحكم بان المعول فى الفلاحة عليه
ذكر صاحب المصايد والمطارد ان الخليل بن احمد كانت صنعته الصيد وكان له بازى يتصيد به ونقل عن ارسطاطالس انه كان يقول اول الصناعات الضرورية الصيد ثم البناء ثم الفلاحة ووجهه ان الشخص اولا يطلب قوام بدنه وهو الغذا فاذا حصل له طلب ما يمكنه وهو البنا فاذا حصل طلب الادخار فزرع وغرس
صفحة ٢
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم