الفائق في أصول الفقه

الصفي الهندي ت. 715 هجري
61

الفائق في أصول الفقه

محقق

محمود نصار

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

كانت العلل الغائية أولى لوجود جهتي العلية والمعلولية فيها، فإنه مشترك بين كلها، ضوررة أن العلية والمعلولية متلازمة، بل لعليتها في الذهن، مع أن دلالة اللفظ على ما في الذهن بالذات، وعلى غيره بالعرض. وثانيها: إطلاق اسم اللازم على الملزوم. كإطلاق المس على الجماع، وخصه قوم بالكتابة، إذ عدوا كثير الرماد للمضياف، وطويل النجاد، لطول القامة- منها وهو منه. وعكسه: كقوله تعالى: ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: آية ٣٥]. أي: يدل، وخصه قوم بالاستعارة، والصحيح: أنها غيره. وإذا وقع التعارض بينهما كان الثاني أولى، لاستلزامه إياه من غير عكس، فلو تساويا، وفيه نظر. وثالثها: تسمية الشيء باسم ما يشابهه صورة أو معنى كالفرس، على المصور بصورته، والأسد على الشجاع، ويخص بالاستعارة. وعند التعارض بينه وبين ما سبق: الثلاثة التي فيها اللزوم أولى منه، وهو أولى من الرابع، لكونه أكثر. ورابعها: إطلاق اسم الكل على الجزء. وعكسه: كالزنجي أسود، واليد على الكوع، والرأس على الشخص وعند التعارض: الأول أولى، وإن كان الجزء مساويا له لأن التزامه له النفس الكلية ودلالته بالتضمن دونه، ويقرب منها: المقيد والمطلق. وخامسها: تسمية الشيء باسم ضده. كقوله تعالى: ﴿وجزاؤ سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: آية ٤٠].

1 / 93