302

الفائق في أصول الفقه

محقق

محمود نصار

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

خلافا لبعض أهل الظاهر.
أدلة جمهور الأصوليين على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب.
لنا:
قوله (تعالى): ﴿وأولات الأحمال أجلهن﴾ [الطلاق: آية ٤] الآية مخصص لقوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: آية ٢٢٨] وقوله: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ [البقرة: آية ٢٣٤]، ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة: آية ٥]، مخصص لقوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة: آية ٢٢١]. ولأن العام والخاص منه إذا اجتمعا، لا يمكن إعمالها، ولا إهمالها، ولا إعمال العام، لأنه ترك للخاص بالكلية، فتعين عكسه، وهو: إما تخصيص، أو نسخ، ومن جوز النسخ جوز التخصيص.
ولأن دلالة الخاص على ذلك الفرد قاطعة، فلا تبطل بالمحتمل.
لهم:
﴿تبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: آية ٤٤].
وأجيب: بأنه لا يلزم منه أن لا يحصل من غيره، ثم المراد منه إظهاره، وإبلاغه، وحمله عليه أولى، لأنه لا يلزم منه التخصيص ولئلا يلزم منه التعارض بينه وبين قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾ [النحل: آية ٨٩].
مسألة:
يجوز تخصيص السنة بالسنة، كيف ما كانتا.

1 / 334