فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

ابن القيم الجوزية ت. 751 هجري
15

فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

محقق

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

الناشر

غراس

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

الكويت

تصانيف

باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات ... ويجب أن يعلم هنا أمورٌ١: أحدها: أنَّ ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته؟ كالشيء والموجود والقائم بنفسه، فإنَّه٢ يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا٣.

١ في (ب): "ويجب أن تعلم هنا أمورًا". ٢ في (ص): "فإن هذا ... ". ٣ انظر درء التعارض لابن تيمية (٤/ ١٤٠) .

الثاني: أن الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه، بل يطلق عليه منها كمالها، وهذا كالمريد والفاعل والصانع، فإنَّ هذه الألفاظ لا تدخل في أسمائه؛ ولهذا غلط من سماه بالصانع عند الإطلاق، بل هو الفعَّالُ لما يريد فإنَّ الإرادة والفعل والصنع منقسمةٌ؛ ولهذا إنَّما أطلق على نفسه من ذلك أكمله فعلًا وخبرًا.
لا يلزم الإخبار عنه بالفعل مقيدا أن يشتق له من أسم مطلق ... الثالث: أنَّه لا يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيدًا أن يشتق له منه اسمٌ مطلقٌ كما غلط فيه بعضُ المتأخرين فجعل من أسمائه الحسنى المضل الفاتن الماكر تعالى الله عن قوله، فإنَّ

1 / 24