226

فهم القرآن ومعانيه

محقق

حسين القوتلي

الناشر

دار الكندي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٨

مكان النشر

دار الفكر - بيروت

وَقَالَ ابْن مَسْعُود ﴿حق تُقَاته﴾ أَن يذكر فَلَا ينسى وَأَن يطاع فَلَا يعْصى وَأَن يشْكر فَلَا يكفر
وَكَذَلِكَ قَوْله ﷿ ﴿وَلَيْسَت التَّوْبَة للَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات﴾ الْآيَة
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَن الله ﵎ أنزل بعد ذَلِك ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ فَحرم الْمَغْفِرَة على من تَابَ عِنْد الْمَوْت وَهُوَ كَافِر وأرجأ التَّوْبَة لأهل التَّوْحِيد إِلَى مَشِيئَته فَلم يوئسهم من الْمَغْفِرَة
وَقَالَ بَعضهم حرم التَّوْبَة على الْكَافِر والموحد الْمصر عِنْد الْمَوْت أَن يقبلهَا مِنْهُم ثمَّ نسخ من ذَلِك تَوْبَة الموحد فأطلقها لَهُ بقوله ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾
وَقَالَ آخَرُونَ لم تنسخ وَلم يرد الله ﷿ بهَا إِلَّا وَقت الغرغرة وَهُوَ وَقت مُعَاينَة الرُّسُل فَلَا تَوْبَة مَقْبُولَة بِإِيجَاب الْمَغْفِرَة لِأَنَّهُ قد عاين وآمن الْكَافِر

1 / 471