فضائل الصحابة
محقق
وصي الله محمد عباس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
التراجم والطبقات
٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو قثنا مُكْرَمُ بْنُ حَكِيمٍ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي دَارٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَزِدْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ فَوْقَ صَوْتِهِ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ بَادَرْنَ الْحُجُبَ أَوِ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لِعُمَرَ فَدَخَلَ، وَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «أَلَا إِنَّ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلْنَ عَلَيَّ يَسْأَلْنَنِي وَيَسْتَزِدْنَنِي رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ فَوْقَ صَوْتِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ أَوِ الْحُجُبَ»، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي وَتَجْتَرِئْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: إِنَّكَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَهْ عَنْ عُمَرَ، فَوَاللَّهِ مَا سَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانُ»
1 / 320