شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه
الناشر
المطبعة السلفية ومكتبتها
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٦١ م (في مجلد واحد)
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
ولا يطهر جلد ميتة (^١) بدباغ (^٢)، ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس (^٣) من حيوان
طاهر في الحياة (^٤)، ولبنها كل أجزائها نجسة غير شعر ونحوه، وما أبين من حي فهو كميتته (^٥).
(^١) (ميتة) عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ من المفردات، ومذهب الشافعي طهارة جلود الحيوانات كلها إلا الكلب والخنزير لأنه يرى طهارتها في حال الحياة، ولنا ما روى أبو ريحانة قال "نهى رسول الله ﷺ عن ركوب النمور" رواه أحمد، وحديث المقداد في الزوائد.
(^٢) (بدباغ) هذا الصحيح من المذهب وهو إحدى الروايتين عن مالك، وروى عن عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين لما روى عبد الله بن عكيم "أن النيي ﷺ كتب إلى جهينة: أني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" رواه أبو داود. وليس في رواية أبى داود كنت رخصت لكم، وفى رواية "أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل وفاته بشهر أو شهرين" وهو ناسخ لما قبله.
(^٣) (في يابس) لأن النبي ﷺ وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال رسول الله ﷺ "لو أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به" رواه مسلم، ولأن الصحابة لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم وذبائحهم ميتة، والرواية الثانية لا يجوز، لحديث عكيم.
(^٤) (في الحياة) فلا ينتفع بجلود السباع قبل الدبغ ولا بعده، وبذلك قال الأوزاعي وابن المبارك واسحق وأبو ثور، وروى عن عمر وعلى كراهية الصلاة في جلود الثعالب.
(^٥) (كميتته) طهارة ونجاسة، فما قطع من السمك طاهر، وما قطع من بهيمة الأنعام ونحوها مع بقاء حياتها نجس لقوله ﵊ "ما قطع من بهيمة الأنعام وهي حية ميتة" رواه الترمذى وقال حسن غريب إلا لطريدة وتأتى.
1 / 18