شرح ثلاثة الأصول للعثيمين
الناشر
دار الثريا للنشر
رقم الإصدار
الطبعة الرابعة ١٤٢٤هـ
سنة النشر
٢٠٠٤م
تصانيف
وَدِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم﴾ (٤) [سورة التوبة، الآية: ١٢٨] .
ــ
(١) قوله ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي من جنسكم بل هو من بينكم أيضًا كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سورة الجمعة، الآية: ٢] .
(٢) أي يشق عليه ما شق عليكم.
(٣) أي على منفعتكم ودفع الضر عنكم.
(٤) أي ذو رأفة ورحمة بالمؤمنين، وخص المؤمنين بذلك لأنه ﷺ مأمور بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، وهذه الأوصاف لرسول الله ﷺ تدل على أنه رسول الله حقًا كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [سورة الفتح، الآية: ٢٩] وقوله تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [سورة الأعراف، الآية: ١٥٨] والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا تدل على أن محمدًا رسول الله حقًا.
1 / 74