شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين
الناشر
دار الوطن
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الشرح
المؤلف ﵀ يقول: هذا الاختلاف قد يكون لأحد الأسباب لكن هذه الأسباب ليست شاملة؛ لأن أسباب اختلاف العلماء ذكرها ﵀ في كتاب «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» أكثر من هذه الأسباب، فهنا يقول: «قد يكن لخفاء الدليل»، ويخفي الدليل بمعنى أنه لا يظن أن هذا دليل على كذا، فهو سمعه لكن خفي عليه أنه دليل، وقد يذهل عنه، أي: يكون ذاكرًا له ولكن نسيه، وقد يكون لعدم سماعه وهذا هو الجهل، وقد يكون الغلط في فهم النص، وهذا قصور الفهم، وقد يكون لاعتقاد معارض راجح، يعني أنه فاهم الدليل، وعالم به لكنه اعتقد أن هناك معارضًا راجحًا يمنع القول بهذا الدليل، إما تخصيص، أو نص، أو تقييد، أو ما أشبه ذلك، ومن أراد البسط في هذا فليرجع إلي كتاب المؤلف ﵀ وهو: «رفع الملام عن الأئمة الأعلام»، وكذلك كتاب لنا صغير كالملخص لكن فيه زيادة تمثيل واسمه: «الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه» .
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
الاختلاف في التفسير على نوعين: منه ما مستنده النقل فقط، ومنه ما يعلم بغير ذلك إذ العلم إما نقل مصدق، وإما استدلال محقق، والمنقول إما عن المعصوم وإما عن غير المعصوم، والمقصود بيان جنس المنقول سواء كان المعصوم أو غير المعصوم، وهذا هو النوع الأول، فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف، ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه.
1 / 64