شرح القواعد الأربع
محقق
خالد الردادي
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤هـ -٢٠٠٣م
تصانيف
١٥- وحديث أبي واقدٍ الليثي –﵁ قال: "خرجنا مع النبي –ﷺ إلى حُنين ونحنُ حدثاء عهدٍ بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ... " الحديث (١) .
_________
= التي فيها عقول وليس فيها حركة ولا حياة، أين عقول البشر؟ تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
٥١- عن أبي واقد الليثي –﵁، وكان ممن أسلم عام الفتح على المشهور سنة ثمان من الهجرة. وقوله: يقال لها: (ذات أنواط)، والأنواط جمع نوط وهو: التعليق، أي: ذات تعاليق، يعلِّقون بها أسلحتهم للتبرك بها، فقال بعض الصحابة الذين أسلموا قريبًا ولم يعرفوا التوحيد تمامًا:
"اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط"، وهذه بليّة التقليد والتشبه؛ وهي من أعظم البلايا، فعند ذلك تعجّب النبي –ﷺ وقال: "الله أكبر!، الله أكبر!، الله أكبر! "، وكان –ﷺ إذا أعجبه شيء أو استنكر شيئًا فإنه يكبر أو يقول: "سبحان الله" ويكرر ذلك.
"إنها السنن" أي: الطرق التي يسلكها الناس ويقتدي بعضهم =
_________
(١) أخرجه الترمذي (رقم: ٢١٨٠) في الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم؛ وقال: "حديث حسن صحيح"، وأخرجه أحمد (٥/٢١٨)، وابن أبي عاصم في "السنة": (رقم ٧٦)، وابن حبان في "صحيحه": (رقم ٦٧٠٢- الإحسان) .
وصححه ابن حجر في "الإصابة": (٤/٢١٦) .
1 / 31