شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

محمد بن علي بن آدم الأثيوبي ت. 1442 هجري
158

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

تصانيف

(التدليس) أي هذا مبحثه وهو النوع الرابع عشر من أنواع علوم الحديث. والمناسبة بينه وبين سابقه واضحة مما ذكرناه في التمهيد. واشتقاقه من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام كأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره، قاله السخاوي وقال الصنعاني نقلًا عن الحافظ: إنه مشتق من الدلس وهو الظلام، قاله ابن السيد، وكأنه أظلم أمره على الناظر لتغطيته وجه الصواب، وقال البقاعي: إنه مأخوذ من الدلس بالتحرك وهو اختلاط الظلام الذي هو سبب لتغطيته الأشياء عن البصر، ومنه التدليس في البيع يقال دلس فلان على فلان أي ستر عنه العيب الذي في متاعه كأنه أظلم عليه الأمر. اهـ كلام الصنعاني. ثم إن التدليس على قسمين تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ، وتحتهما أنواع يأتي تفصيلها فذكر الأول بقوله: ١٦٤ - تَدْلِيسُ الاِسْنَادِ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْ ... مُعَاصِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْهُ بِـ " أَنْ " ١٦٥ - يَأْتِي بِلَفْظٍ يُوهِمُ اتِّصَالا ... كَـ " عَنْ " وَ" أَنَّ " وكذاك " قالا " ١٦٦ - وَقِيلَ: أَنْ يَرْوِيَ مَالَمْ يَسْمَعِ ... بِهِ وَلَوْ تَعَاصُرًا لَمْ يَجْمَعِ (تدليس الإسناد) مبتدأ أي النوع المسمى به (بأن يروي) الباء

1 / 161