فالواجب للصحابة محبتهم، والثناء عليهم، واتباعهم، والاقتداء بهم، وعدم الخوض فيما جرى بينهم في أيام الفتنة، لا تدخل في هذا أبدا أيها المؤمن، ولا تخض فيه، ولا تخطّئ بعضهم وتصوب بعضهم؛ لأنهم مجتهدون ﵃ يريدون الحق، فعليك أن تمسك لسانك ولا تتكلم فيهم، ويجب أن تحفظ فيهم وصية الله – جل وعلا – ووصية رسوله، قال ﷺ: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه»، وقال ﵊: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي»، وحب الصحابة من حب الرسول ﷺ، فمن أحب الصحابة فقد أحب الرسول ﷺ، ومن أبغض الصحابة فقد أبغض الرسول ﷺ، فهذا الواجب لصحابة رسول الله ﷺ، ورضي الله عنهم أجمعين.
وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة مع صحابة رسول الله ﷺ.
والذين ضلوا في هذا على فريقين:
* فريق النواصب.
* وفريق الروافض.
فالروافض يكفرون الصحابة ولا يستثنون إلا أربعة من الصحابة هم: علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد بن الأسود، ويغلون في علي ﵁ ويقولون: إن عليا هو الوصي بعد رسول الله ﷺ، وأن خلافة
1 / 44