شرح كتاب الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق لابن تيمية - محمد حسن عبد الغفار
تصانيف
الشفاعة في عدم دخول النار
أما الأقسام الثلاثة التي ستأتي فما أنكرها إلا المعتزلة والخوارج، وهي التي يشترك فيها النبي ﷺ وغيره، وهي كالآتي: الشفاعة الأولى: شفاعة النبي ﷺ في أهل الكبائر الذين استحقوا النار ألا يدخلوا النار: بمعنى: أن الذين فعلوا الكبائر وغلبت سيئاتهم حسناتهم، وقد قضى الله أنهم من أهل النار، يأتي النبي ﷺ فيشفع فيهم، ويأتي المؤمنون فيشفعون فيهم، ويأتي الأنبياء والمرسلون فيشفعون فيهم، فيقبل الله هذه الشفاعة فلا يدخلهم النار.
هذه شفاعة عظيمة جدًا في أهل الكبائر، والدليل العام على هذه المسألة قول النبي ﷺ: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي).
وقال ﷺ: (ما من نبي إلا وكانت له دعوة مستجابة، وخبأت دعوتي شفاعة لأمتي) فيدخل تحتها العصاة ويدخل تحتها الأبرار.
أيضًا يستدل لها بحديث النبي ﷺ حيث قال: (ما من رجل يصلي عليه أربعون إلا شفعهم الله فيه).
وجه الدلالة من هذا الحديث قوله: (إلا شفعهم الله فيه) أي: أنهم يشفعون لهذا الرجل ويقبل الله شفاعتهم له.
8 / 10