شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة
محقق
أحمد بن سليمان بن يوسف العريني
الناشر
دار العاصمة
رقم الإصدار
١٤٢٥هـ
سنة النشر
٢٠٠٤م
تصانيف
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمدُ لله الذي لا يعزُبُ أمرٌ عن علمه بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة كما يفعله المصنفون؛ اقتداءً بالكتاب العزيز١. وبقوله ﵊: "كلِّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم".
وفي رواية: "لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع" ٢. فجمع بين الروايتين وجعلهما شيئًا واحدًا هو فاتحة الكلام. وكفى بالقرآن العظيم إمامًا٣.
_________
١ فقد حمد الله تعالى نفسه وافتتح كتابه بحمده، فقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الابتداء بحمد الله تعالى في الأمور المهمة مندوب، لما ذكره المصنف من الإقتداء بالكتاب العزيز، والعمل بالحديث. (رد المحتار ١/٩، وحاشية الدسوقي ١/٦، والمجموع شرح المهذب ١/١٧، وكشاف القناع ١/١٢) .
٢ في (د): فهو أقطع. والحديت أخرجه عن أبي هريرة ﵁ ابن ماجة في كتاب النكاح، باس خطبة النكاح ١/٦١٠ (١٨٩٤) بلفظ: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع" وأبو داود في كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام ٤/٢٦١ (٤٨٤٠) بلفظ: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"، والإمام أحمد في المسند ٢/٣٥٩، والبيهقي في سننه باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة ٣/٢٠٨، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة ١/٢٢٩، وابن حبان في صحيحه، باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى بلفظ: "فهو أقطع". (صحيح ابن حبان ١/١٧٣) . وقال النووي ﵀ عن الحديث: وروي موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيّد أ-هـ. (المجموع شرح المهذب ١/١١٧) وصححه السبكي في طبقات الشافعية (١/١٥) وضعّفه الألباني في إرواء الغليل ١/٢٩. ومعنى أقطع: ناقص قليل البركة. وأجذم بمعناه. (تهذيب الأسماء واللغات ٣/٧٠) .
٣ سقطت من (د) .
1 / 70