شرح العقيدة الواسطية للهراس
الناشر
دار الهجرة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٥ هـ
مكان النشر
الخبر
تصانيف
قَالَ: بَلَى؛ وعزَّتك، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ» (١) .
وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ الَّذِي علَّمه النبيُّ ﷺ لِمَنْ كَانَ بِهِ وَجَعٌ: «أَعُوذُ بعزَّة اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شرِّ مَا أَجِدُ وأُحاذر» (٢) .
وَالْعِزَّةُ تَأْتِي بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ؛ مِنْ عزَّ يعُزُّ - بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي الْمُضَارِعِ - يُقَالُ: عزَّه؛ إِذَا غَلَبَهُ.
وَتَأْتِي بِمَعْنَى الْقُوَّةِ وَالصَّلَابَةِ؛ مِنْ عزَّ يعَزُّ - بِفَتْحِهَا ـ، وَمِنْهُ أَرْضٌ عَزَازٌ؛ لِلصَّلْبَةِ الشَّدِيدَةِ.
وَتَأْتِي بِمَعْنَى علوِّ الْقَدْرِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ الْأَعْدَاءِ؛مِنْ: عزَّ يَعِزُّ - بِكَسْرِهَا -.
وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّهِ ﷿.
ـ[(وَقَوْلُهُ: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ (٣» .]ـ
/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ...﴾ فَإِنَّهُ مِنَ الْبَرَكَةِ بِمَعْنَى
_________
(١) رواه البخاري في الغسل، (باب: من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة) (١/٣٨٧-فتح)، وفي الأنبياء، وفي التوحيد.
والنسائي في الغسل، (باب: الاستتار عند الاغتسال) .
ورواه الإمام أحمد في «المسند» .
(٢) رواه مسلم في السلام، (باب: استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء) (١٤/٤٣٩-نووي)، وأبو داود في الطب، والترمذي فيه أيضًا، و«الموطأ» في العين. وهي عند مسلم بدون ذكر العزة، وغيره ذكرها.
(٣) الرحمن: (٧٨) .
1 / 128