ولعل هذا هو الراجح، والله أعلم.
كتاب الصيام
قال ﵀: - (كتاب الصيام)
الصيام لغة، الإمساك.
قال النابغة الذبياني:
خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ وأخرى تَعْلِكُ اللُّجُما.
والشاهد قوله: (خيل صيام)، أي ممسكة عن الاعتلاف، وقيل ممسكة عن السير، وقيل ممسكة عن الصهيل.
والمهم أنها ممسكة، فأصل الصيام هو الإمساك.
قال تعالى إخبارًا عن مريم: ﴿إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ أي صمتا وإمساكًا عن الكلام.
قال أبو عبيد - وهو من أئمة اللغة -: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير، صائم.
فهذا أصل الاشتقاق اللغوي للكلمة.
أما في الشرع فالصيام، التعبد لله بالإمساك عن المُفَطِّرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
(التعبد لله)، لا بد أن يكون الإمساك بنية القربة إلى الله ﵎.
(بالإمساك عن المُفَطِّرات) أي يجب أن تمسك عن كل المُفَطِّرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
أما حكمه،
فقال المؤلف ﵀: (يجب صيام رمضان)
وجوبه ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما الكتاب فقول الله ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: ١٨٣].
(كتب عليكم): أي فُرِض عليكم.
1 / 206