إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
الناشر
مكتبة العلوم السلفية
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
مكان النشر
إب
تصانيف
شيخ، والذي نهاه شاب. وإسناده صحيح، وقد أعله بعضهم بأبي العَنْبس الحارث بن عبيد، وقالوا: إنه مجهول. والصحيح أنه ثقة، فقد وثقه ابن معين كما في "تاريخ الدارمي".
الخامس: إن ملك نفسه جاز وإلا فلا، وهو قول الشافعي، والثوري، وهذا هو الصحيح، ويدل عليه حديث عائشة ﵂ في "الصحيحين" (^١)، قالت: كان النبي ﷺ يُقبِّل وهو صائم، ولكنه كان أَمْلَككم لِإِرْبه.
وإنما منعناه لمن لا يملك نفسه للأدلة المقضية بسد الذرائع الموصلة إلى الحرام، ويشير إلى ذلك الحديث الذي استدل به أصحاب القول الرابع.
وأما عن الأقوال السابقة:
فالقول الأول: يرد عليه أحاديث عائشة، وحفصة، وأم سلمة ﵅، أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم.
وحديث عائشة ﵂، متفق عليه (^٢)، وحديث حفصة، وأم سلمة ﵄، أخرجهما مسلم. (^٣)
ودعوى الخصوصية في هذه الأحاديث تحتاج إلى برهان، بل قد ثبت أن رجلًا من الأنصار ذكر أنه قَبَّل امرأته على عهد رسول الله ﷺ، فأمرها فسألت النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال لها: «إن رسول الله ﷺ يفعل ذلك»، فأخبرته امرأته، فقال
_________
(^١) تقدم تخريجه قريبًا.
(^٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(^٣) برقم (١١٠٧) (١١٠٨).
1 / 96