آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
- قراءة القرآن:
قبل أن نذكر تربية الصحب والآل لصغارهم على حفظ القرآن، ينبغي علينا أن نُشير إشارة هامة إلى أمر قد يغيب عن بعض أذهان الآباء والمربين؛ ألا وهو: أن للصغير مراحل معينة يجب علينا أن نتركه ليعيشها بتفاصيلها وطبيعتها، دون أن نقيِّده بشيء يصيبه بالملل، أو يجعله ينفر منه؛ ومن أمثلة ذلك: إجبار الصغار على حفظ القرآن في سنٍّ صغيرٍ لا يميزون معه، وإن كانت هناك حالات تختلف باختلاف طبيعة أصحابها.
يقول سعيد بن جُبير متحدِّثًا عن طائفة الصحابة والآل: «كانوا يحبون أن يكون يقرأ الصبي بعد حين» (^١).
وعلَّق الحافظ ابن حجر على أثر سعيد بقوله: "وكلام سعيد بن جبير يدل على أنه يُستحبُّ أن يُترَك الصبي أوَّلًا مُرفَّهًا، ثم يؤخذ بالجد على التدريج. والحق أن ذلك يختلف بالأشخاص، والله أعلم" (^٢).
وممن كان يترك صغاره دون تعلُّمِ القرآن حتى يميزوا: عمر بن الخطاب ﵁.
_________
(^١) هذا الأثر نقله الحافظ في «فتح الباري» (٩/ ٨٣)، وعزاه لابن أبي داود، ولم أجده في كتاب «المصاحف» المطبوع له، فلعله في كتابه «فضائل القرآن» الذي لم يُطبَع، والله أعلم.
(^٢) ابن حجر، «فتح الباري» (٩/ ٨٣ - ٨٤).
1 / 109