آداب التربية في تراث الآل والأصحاب
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
ابن عباس، وإن لم يذكروا هم فعلهم ويحدثوا به؛ إلا أن الصغير افتخر به لما كبر، وصار يحكيه؛ فقال عن نفسه:
«حُجَّ (^١) بي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين» (^٢).
إنه: السائب بن يزيد ﵁.
ولم يكن حفاظهم على هذا لأجل وجود رسول الله ﷺ فقط بينهم، بدليل أنهم واظبوا عليه بعد رحيله ﵊، كما وقع مع عبدالله بن عمر ﵁.
يصحبه نافع مولاه في مشهد حجه مع صبيانه وصغاره؛ فيرى مشهدًا ينقله عنه، يقول: "كان ابن عمر يحج بصبيانه، فمن استطاع منهم أن يرمي رمى، ومن لم يستطع رمى عنه" (^٣).
فما أحسن تعليمهم لصبيانهم، وما أجمل شفقتهم ورحمتهم بصغارهم!
_________
(^١) قال الحافظ في «فتح الباري» (٤/ ٧٢): "قوله: «حُجَّ بي» بضم أوله على البناء لما لم يسم فاعله، وقال ابن سعد، عن الواقدي، عن حاتم بن إسماعيل: «حَجَّت بي أمي»، وللفاكهي من وجه آخر عن محمد بن يوسف، عن السائب: «حَجَّ بي أبي»، ويجمع بينهما بأنه كان مع أبويه".
(^٢) «صحيح البخاري» (١٨٥٨).
(^٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٤٣).
1 / 108