إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل
الناشر
مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
وأقل أحواله أن يكون حسنا لغيره، والله أعلم.
- تسرع الناشئين في علم الحديث بالاعتراض على أئمته:
قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٢٣): ثبت عن أحمد بن حنبل ﵁ أنه قال: لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثًا ثابتًا، قال الحافظ: لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف، لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحسن، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع.
قلت: وهذا التقرير لا يدركه كثير من الناشئين، ولذلك يكثر منهم الاعتراض على أهل هذا الفن المتحققين به أمثال شيخنا الألباني ﵀، والله المستعان.
قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٧): قال ابن الصلاح: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن، والله أعلم.
وقال في التلخيص الحبير (١/ ٧٥): الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي- ﷺ قاله.
وقال المجد ابن تيمية في المنتقى -باب التسمية للوضوء: الجميع في أسانيدها مقال قريب، وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٣٥): قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: ولا يخلو هذا الباب من حسن صريح، وصحيح غير صريح.
قلت: فتحصل أن الإِمام أحمد ضعف الحديث تضعيفًا غير صريح، وجزم بصحته أبو بكر بن أبي شيبة، وكلاهما من المتقدمين، فمع التسليم بتضعيف أحمد الصريح له يكون من اختلاف المتقدمين، وقد وافق أبا بكر بن أبي شيبة ابن الصلاح، وابن سيد الناس، والمجد ابن تيمية، وابن حجر، فلا تعلق فيه لدعوى المعترض مخالفة الشيخ ﵀ للمتقدمين في منهجه، والله المستعان.
1 / 53