موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي
الناشر
دار الفضيلة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
واحد في المسألة، كأنهم عزموا وصمموا على هذا القول في المسألة، مما جعلهم يقولون بقول واحد غير مختلفين فيه.
والثاني: الاتفاق والاجتماع.
وهذا المعنى هو الأقرب ليتناسب مع المعنى الاصطلاحي للإجماع، فإذا اتفق العلماء على القول برأيٍ في المسألة واجتمعوا عليه؛ فإنهم قد أجمعوا على القول بهذا الرأي.
المطلب الثاني: تعريف الإجماع اصطلاحًا
• وأما تعريف الإجماع اصطلاحًا: فقد اختلفت تعريفات العلماء في ذلك، أذكر بعضًا منها:
١ - عرفه القاضي أبو يعلى بأنه: "عبارة عمن تثبت الحجة بقوله" (١).
٢ - عرفه الآمدي بأنه: "اتفاق جملة أهل الحل والعقد من أمة محمد ﵊ في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع" (٢).
٣ - عرفه ابن السبكي بأنه: "اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصرٍ على أي أمرٍ كان" (٣).
• التعريف المختار: فهو اتفاق مجتهدي العصر من أمة محمد ﷺ بعد وفاته على أمرٍ من أمور الدين.
وهذا التعريف هو أسلم التعريفات الأصولية من الاعتراضات، وهو مأخوذ من تعريف الإمام ابن السبكي ﵀ في "جمع الجوامع" إلا أنه أضيف إليه تقييد الأمر المجمع عليه بالديني، وبهذا يكون سالمًا من الاعتراضات الواردة عليه (٤).
• شرح التعريف وبيان محترزاته: (اتفاق): هو أن تكون آراء العلماء متطابقة ومشتركة في الرأي والوجهة، سواء كان عن طريق الأقوال؛ أو الأفعال؛ أو السكوت مع كلام البعض الآخر.
_________
(١) "العدة" (٤/ ١٠٥٧).
(٢) "الإحكام في أصول الأحكام" (١/ ١٩٦).
(٣) "جمع الجوامع" (٢/ ٢٠٩) مع "شرح الجلال وحاشية العطار".
(٤) "جمع الجوامع" (٢/ ٢٠٩) مع "شرح الجلال وحاشية العطار".
1 / 25