دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
محقق
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1421هـ - 2000م
مكان النشر
لبنان / بيروت
المعنى : إما مصدر ميمي بمعنى القصد أو اسم مكان بمعنى المقصد أو مخفف | | معنى اسم مفعول على وزن مرمى . ثم بعد حذف إحدى اليائين تخفيفا أريد قلب الياء | الباقية بالألف تخفيفا ففتح النون فقلبت الياء بالألف . وفي الاصطلاح ما يقصد بشيء .
واعلم أن المعنى هو الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها اللفظ . وبدون | هذه الحيثية لا تسمى معنى . وقد يكتفي في إطلاق المعنى على الصورة الذهنية بمجرد | صلاحيتها لأن تقصد باللفظ سواء وضع لها لفظ أم لا . وعلى الأول يتصف المعنى | بالإفراد والتركيب بالفعل . وعلى الثاني بالإمكان وصلاحيتهما فافهم . والصورة | الحاصلة في العقل من حيث إنها تحصل من اللفظ في العقل سميت مفهوما . ومن | حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى . ومن حيث إنه وضع لها اسم مسمى إلا أن | المعنى قد يخص بنفس المفهوم دون الأفراد . والمسمى يعمهما فيقال لكل من زيد | وعمرو وبكر مسمى الرجل ولا يقال إنه معناه . ومن حيث إن اللفظ يدل عليها سميت | مدلولا . ومن حيث إنها مقولة في جواب ما هو سميت ماهية - ومن حيث ثبوتها في | الخارج سميت حقيقة - ومن حيث امتيازها عن الأغيار سميت هوية - ثم المعنى | يوصف بالإفراد والتركيب . |
والمعنى المفرد : المعنى الذي لا يدل جزء لفظه على جزء ذلك المعنى . |
والمعنى المركب : بخلافه والمعنى يجمع علم المعاني . وعلم المعاني علم | يعرف به أحوال المعاني التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال . |
المعدوم المطلق : ما ليس له ثبوت بوجه من الوجوه لا ذهنا ولا خارجا . | وعليك قياسه على المجهول المطلق سؤالا وجوابا .
ثم اعلم أن المعدوم المطلق لكونه مقصورا بعنوان المعدومية ثابت في الذهن | متصف بالوجود الذهني بحسب نفس الأمر وقس الثابت بحسب فرض العقل ومحض | اعتباره لأن العقل فرضه معدوما مطلقا ولاحظه بعنوان المعدومية وليس هذا يجمع بين | النقيضين . وتوضيحه أنه قد يجتمع الموجود المطلق والمعدوم المطلق في محل واحد | لكن لا باعتبار التقابل باعتبار لا يقدح في تقابلهما . فإنا إذا قلنا كل معدوم مطلق يمتنع | الحكم عليه فإن ذات الموضوع في هذه القضية يكون موصوفا بالعدم المطلق لكونه | عنوانا لوجود المطلق لأنه متصور موجود في الذهن لكن هذا الاجتماع لا يقدح في | تقابلهما إذ المعتبر في التقابل أن لا يجتمع المتقابلان في محل واحد بحسب نفس الأمر | أي لا يتصف بكل منهما في نفس الأمر . وها هنا ليس كذلك فإن اتصاف ذات | الموضوع بالوجود وإن كان في نفس الأمر لكن اتصافه بالعدم ليس بحسب نفس الأمر | بل بحسب فرض العقل فإن العقل يفرض ذاتا موصوفة بالوجود والعدم وليس ذلك من | اجتماع المتقابلين . وتحقيق هذا المقام بما لا مزيد عليه في الموجبة . | |
صفحة ١٩٨