دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
محقق
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1421هـ - 2000م
مكان النشر
لبنان / بيروت
السند في اصطلاح أرباب المناظرة ما يذكر لأجل تقوية المنع وإن لم يكن | مفيدا في الواقع إذ لا يلزم أن يكون الغرض من الفعل حاصلا بالفعل فهذا التعريف إنما | هو لمطلق السند الشامل للصحيح وهو ما كان مورثا للقوة في نفس الأمر . والفاسد | وهو ما كان مورثا لا يكون كذلك . وما قيل إن السند ما كان المنع مبنيا عليه ففيه نظر | من وجهين : أحدهما : أنه يصدق على شاهد النقض الإجمالي ودليل المعارض . | والجواب أن المراد بالمنع ها هنا منع المقدمة المعينة لا ما يعم المباحث الثلاثة . | وثانيهما : أنه إنما يصدق على السند المساوي . والجواب أن المراد أن المنع ما يكون | مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في زعم السائل وألفاظه ثلاثة : أحدها : أن | يقال لا نسلم هذا لم لا يجوز أن يكون كذا . والثاني : لا نسلم لزوم ذلك إنما يلزم إن | | لو كان كذا . والثالث : لا نسلم هذا كيف يكون هذا والحال أنه كذلك . |
السند المساوي : هو السند الذي يكون مساويا لعدم المقدمة الممنوعة بأن | يكون كلما صدق السند صدق عدم المقدمة الممنوعة وبالعكس فيفيد إبطاله بطلان المنع | ولذا قالوا لا يجاب بإبطال السند إلا إذا كان مساويا . وقال السيد السند الشريف | الشريف قدس سره السند المساوي أن لا ينفك أحدهما عن الآخر في صورتي التحقق | والانتفاء أي صفة عدم الانفكاك بين السند ومنع المقدمة في الوجود والانتفاء يعني كلما | يوجد وينعدم السند يوجد وينعدم انتفاء المقدمة الممنوعة وكلما يوجد وينعدم الانتفاء | يوجد وينعدم السند مثل إذا يجعل المعلل قوله هذا إنسان صغرى الدليل بأن يقول هذا | إنسان وكل إنسان حيوان فهذا حيوان . فيقول المانع لا نسلم الصغرى أي لا نسلم إن | هذا إنسان لم لا يجوز أن يكون لا إنسانا فكلما تحقق عدم كونه إنسانا تحقق كونه لا | إنسانا وكلما انعدم انعدم فيه . |
السند الأخص : هو السند الذي لا يرتفع المنع بارتفاعه بل يتحقق مع رفعه | كما يتحقق مع وجوده مثل أن يقول المدعي هذا إنسان وكل إنسان حيوان فهذا إنسان | فيقول السائل لا نسلم الصغرى لم لا يجوز أن يكون فرسا فالسند وهو كونه فرسا | أخص من عدم كونه إنسانا لتحقق عدم كونه إنسانا مع عدم كونه فرسا أيضا مثل أن | يكون حمارا . |
السند الأعم مطلقا أو من وجه : صفته أن يتحقق السند مع انتفاء المنع فإن | كان هذا التحقق كليا بلا عكس كلي فحينئذ يكون السند أعم من المنع مطلقا وإلا فمن | وجه . أما الأول : فمثل أن يقول المعلل في دليله هذا إنسان فيقول السائل لا نسلم ذلك | لم لا يجوز أن يكون غير ضاحك بالفعل فالسند هو عدم الضحك بالفعل أعم مطلقا من | عدم كونه إنسانا لأنه كلما يوجد عدم الإنسانية يوجد عدم الضحك بالفعل من غير عكس | كلي لأنه قد يوجد عدم الضحك بالفعل في الإنسان وليس هناك عدم الإنسانية كما هو | الظاهر . وأما الثاني : فكما إذا قال المعلل في دليله هذا إنسان ويقول السائل لا نسلم | ذلك لم لا يجوز أن يكون أبيض فالسند وهو كونه أبيض أعم من وجه من عدم كونه | إنسانا لأنه لا يوجد كونه أبيض مع كونه إنسانا أيضا كما يوجد مع عدمه وكذلك عدم | كونه إنسانا يوجد مع كونه أبيضا ومع عدمه . |
( باب السين مع الواو )
صفحة ١٣٦