أما قواعدها: فَهِيَ أَن السلطنة، والإمامة، والإمارة، أصل عَظِيم فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّهَا خلَافَة الله - تَعَالَى - فِي أرضه، إِذا لم يُخَالف أَمر الله تَعَالَى، وَسنة رَسُوله، وَعدل فِي مَمْلَكَته، ورحم الرعايا.
أما إِذا لم يكن الْأَمِير متصفا بِهَذِهِ الصِّفَات، يكون خَليفَة الشَّيْطَان. فَإِذا خص الله - تَعَالَى - أحدا من عباده بالإمارة من بَين النَّاس، وَأمر وَنهى بَين النَّاس وعظمه الله بقوله تَعَالَى: ﴿أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ (النِّسَاء ٥٩) .
وَنفذ أمره على أَمْوَال الْخَلَائق وأنفسهم، يجب على ذَلِك الْأَمِير بعد أَدَاء جَمِيع مَا فَرْضه الله - تَعَالَى - عَلَيْهِ، أَن يعدل بَين النَّاس، وَيحسن إِلَيْهِم، وَيرْفَع منار الشَّرِيعَة وَالدّين، ويتيقن أَن كل ظلم يحصل من يَد أجناده، أَو من يَد الرّعية الَّتِي تَحت يَد الْملك، يكون إثمه عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذا علم وَقدر على مَنعه وَلم يمْنَع.
وَأما إِذا عدل فِي الرّعية، وَحكم بِمُوجب الْكتاب وَالسّنة، يكون ثَوَاب عبَادَة يَوْم من طَاعَته مُقَابلا لثواب جَمِيع عبَادَة رَعيته، أَو أَزِيد مِنْهُ، كَمَا قَالَ ﵇: " عدل سَاعَة خير من عبَادَة سِتِّينَ سنة ".
وَيكون من الَّذين يظلهم الله تَحت ظله.
اعْلَم أَن الْأَمِير لَا يُقيم مصَالح النَّاس، وَلَا يعدل فِي رَعيته، إِلَّا بعد رِعَايَة عشر قَوَاعِد:
الْقَاعِدَة الأولى: أَن كل قَضِيَّة تقع فِي النَّاس يقدر فِي ذَلِك الْقَضِيَّة أَن نَفسه رعية، والأمير غَيره، وكل شَيْء لَا يرضى لنَفسِهِ لَا يرضى لغيره.
1 / 178
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الباب الأول
في الإمامة
الباب الثاني
في شروط الإمامة
الباب الثالث
في كيفية حكم الإمام
الباب الرابع
في قواعد الإمامة وأحوالها
الباب الخامس
في الوزارة
وعلى السلطان أن يعامل الوزير بثلاثة أشياء
الباب السادس
في قواعد الأجناد وآدابها
فصل في الموعظة والنصيحة
الباب السابع
في المسائل الشرعية المتعلقة بالقضاة والسلاطين والأمراء
فصل في كيفية جلوس القاضي للقضاء
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
فصل في البغاة
مسألة
مسألة
فصل في أحكام قطاع الطريق
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
فضل في الجمعة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسائل
مسائل
مسألة
مسائل
مسائل
مسائل
الباب الثامن
في الحيل الشرعية
مسائل
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
الباب التاسع
في تنبيه المجيب من المسائل الشرعية مما جمعه المحقق أبو الليث السمرقندي ﵀