74الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤حَاجته، فَإِنَّهُ من أبلغ سُلْطَانا حَاجَة من لَا يَسْتَطِيع لَهُ إبلاغها إِيَّاه، ثَبت الله قَدَمَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة على الصِّرَاط ".وَيَنْبَغِي للسلاطين والملوك أَن يأمروا بِالْمَعْرُوفِ، وينهوا عَن الْمُنكر بِمُوجب الشَّرْع، وَيكون قصدهم أَن يجْعَلُوا الرّعية على الرَّاحَة والأمن، ليشتغلوا على الطَّاعَة وَالْعِبَادَة مَعَ فرَاغ البال، ويؤمنوا الطّرق عَن السراق، وقطاع الطَّرِيق، ويدفعوا شَرّ الْكفَّار والمفسدين، عَن الْبِلَاد والعباد، ويكونوا حريصين على الْجِهَاد، ويحرضوا الْخَلَائق على الْجِهَاد، فَإِذا فعلوا هَذِه الْأَشْيَاء يحصل فِي ديوَان أَعْمَالهم مثل ثَوَاب عبَادَة جَمِيع أهل مملكتهم، وَحِينَئِذٍ يعمر الْولَايَة، وَيحصل الصِّحَّة والسلامة، وَالْبركَة فِي الأرزاق والأقوات والمياه، والأمطار، ويزداد عمر الْمُلُوك، وَيحصل الرخَاء، وَأما إِذا لم يعدلُوا بَين الرّعية، وَلم يعظموا الْعلمَاء وَلم يرحموا الْفُقَرَاء، وَلم يصرفوا الْأَوْقَاف مصارفها، وَقَطعُوا الْخيرَات، وَلم يأمروا بِالْمَعْرُوفِ، وَلم ينهوا عَن الْمُنكر، فَحِينَئِذٍ يُرْسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم سَبْعَة أَشْيَاء، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: " إِذا قل الدُّعَاء نزل الْبلَاء، وَإِذا جَار السُّلْطَان حبس الْمَطَر، وَإِن قطر فَلَا مَنْفَعَة لَهُ، وَإِذا منع الزَّكَاة مَاتَت مَوَاشِيهمْ، وقحطت بِلَادهمْ، وَإِذا قلت الصَّدَقَة كثرت الْأَمْرَاض، وَإِذا خَافَ بَعضهم بَعْضًا صَارَت الدولة للْمُشْرِكين، وَإِذا ظهر الزِّنَا زلزلت الأَرْض على أَهلهَا، وَإِذا شهدُوا شَهَادَة الزُّور نزل الطَّاعُون - وَهُوَ الوباء ". ومصداقه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ (الرَّعْد ١١) . وَالله الْمُسْتَعَان1 / 177نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي