53الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤" كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَائِشَة ﵄: أَن عظيني عظة مختصرة، فَكتبت إِلَيْهِ، فَقَالَت: سَمِعت رَسُول الله -[ﷺ]- يَقُول: " من طلب رضَا الله بسخط النَّاس ﵁ وأرضى عَنهُ النَّاس، وَمن طلب رضَا النَّاس بسخط الله سخط الله عَلَيْهِ وأسخط الْخلق عَلَيْهِ، مثل: أَلا يَأْمُرهُم بِالطَّاعَةِ، وَلَا يعلمهُمْ أُمُور دينهم، ويطعمهم الْحَرَام، وَيمْنَع الْأَجِير أجرته، وَالْمَرْأَة مهرهَا، أَسخط الله عَلَيْهِ النَّاس ".وَالرَّابِع مِنْهَا: أَنه قَالَ: ﴿فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ﴾ (ص: ٢٦) أَشَارَ بذلك إِلَى أَنه يَنْبَغِي أَن يحكم الْملك بَين الرّعية بِنَفسِهِ، وَلَا يعْتَمد على حكم غَيره، لِأَن الله تَعَالَى وضع فِي قلب الْأُمَرَاء والوزراء شَفَقَة الرّعية، كَمَا وضع فِي قلب الْوَالِدين شَفَقَة الْأَوْلَاد، لِأَن كَمَال الرَّحْمَة فِي خَمْسَة أَشْيَاء:الأول: رَحْمَة الله تَعَالَى على عباده.وَالثَّانِي: رَحْمَة النَّبِي ﵇ على أمته.وَالثَّالِث: رَحْمَة الْمُلُوك والأمراء على رَعيته.وَالرَّابِع: رَحْمَة الْوَالِد على أَوْلَاده.وَالْخَامِس: رَحْمَة الشَّيْخ على تلاميذه.1 / 156نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي