الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
مكان النشر
الرياض
تصانيف
السياسة الشرعية والقضاء
عَن أبي اللَّيْث الْحَافِظ أَنه قَالَ: " كنت أُفْتِي بِثَلَاثَة أَشْيَاء، فَرَجَعت عَنْهَا: كنت أُفْتِي أَلا يحل للمعلم أَخذ الْأُجْرَة على تَعْلِيم الْقُرْآن، وَلَا يَنْبَغِي للْعَالم أَن يدْخل على السُّلْطَان، وَكنت أُفْتِي أَنه لَا يَنْبَغِي لصَاحب الْعلم أَن يخرج إِلَى الْقرى ن فيذكرهم بِشَيْء، فيجمعوا لَهُ شَيْئا، فَرَجَعت عَن ذَلِك كُله.
وَإِنَّمَا رَجَعَ تَحَرُّزًا عَن ضيَاع الْقُرْآن والحقوق وَالْعلم.
وَمن قذف مَمْلُوكا أَو كَافِرًا بِالزِّنَا، أَو قذف مُسلما ب " يَا كَافِر "، يَا فَاسق - وَهُوَ لَيْسَ بفاسق - أَو يَا خَبِيث، يَا لص، يَا فَاجر، يَا مُنَافِق، يَا لوطي، يَا من يلْعَب بالصبيان، يَا آكل الرِّبَا، يَا شَارِب الْخمر، يَا مخنث، يَا خائن، يَا ابْن القحبة، يَا زنديق، يَا قرطبان، يَا مأوي الزواني - عزّر.
وَأكْثر التعزيز تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَأَقل التعزيز ثَلَاثَة، وَصَحَّ حَبسه بعد الضَّرْب. وَعَن أبي يُوسُف ﵀: التَّعْزِير بِأخذ المَال يجوز للسُّلْطَان.
ثمَّ تَعْزِير الْأَشْرَاف كالفقهاء والعلوية: الْإِعْلَام فَقَط، بِأَن يَقُول: بَلغنِي أَنَّك فعلت كَذَا، فَلَا تفعل.
وتعزير أوساط النَّاس كالسوقية: الْإِعْلَام، والجر، وَالْحَبْس، وتعزير الأخساء: الْإِعْلَام، والجر، وَالضَّرْب، وَالْحَبْس.
1 / 270