166الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَالْمُخْتَار: أَنه لَا يرخص فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا رخصَة عَن الْمُتَقَدِّمين إِلَّا فِيمَا ذكرنَا. وَلَو قبل رجل الأَرْض بَين يَدي أحد من أَصْحَاب السُّلْطَان تَعْظِيمًا لَهُ، لَا يكفر، لِأَنَّهُ يُرِيد بِهِ التَّحِيَّة لَا الْعِبَادَة.إِذا قيل لمُسلم: اسجد للْملك وَإِلَّا قتلتك، فَالْأَفْضَل أَلا يسْجد، لِأَنَّهُ كفر، وَالْأَفْضَل أَلا يَأْتِي بِمَا هُوَ كفر صُورَة، وَإِن كَانَ فِي حَالَة الْإِكْرَاه.وَإِن سجد سُجُود التَّحِيَّة، فَالْأَفْضَل أَن يسْجد، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكفْر، فَهَذَا دَلِيل على أَن السُّجُود بنية التَّحِيَّة إِذا كَانَ خَائفًا لَا يكون كفرا، فعلى هَذَا الْقيَاس، من سجد عِنْد السلاطين على وَجه التَّحِيَّة لَا يصير كَافِرًا.مَسْأَلَةرجل يَدعُوهُ الْأَمِير، فيسأله عَن أَشْيَاء، فَمَا يتَكَلَّم بِمَا يُوَافق الْحق يَنَالهُ الْمَكْرُوه، لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يتَكَلَّم بِخِلَاف الْحق، لقَوْله ﵇: " من تكلم عِنْد ظَالِم مَا يرضيه بِغَيْر حق يُغير الله قلب الظَّالِم عَلَيْهِ، ويسلطه عَلَيْهِ ". وَهَذَا إِذا لم يخف الْقَتْل، أَو تلف بعض جسده، أَو أَخذ مَاله، فَإِن خَافَ ذَلِك، لَا بَأْس بذلك، لِأَنَّهُ مكره عَلَيْهِ.1 / 269نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي