566

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

١٩٢ - آهِ مِنْ ذا أيْنَ عُدْمٍ وَمَشِيْبِ ... رُبَّ سُقْمٍ لَا يُدَاوَى بِطِيْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْل مَالِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَروَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (١)
رزقتَ وزَارةً فَنَظَرْتَ فِيْهَا وَ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلْمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنْتَقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غَيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصْبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمٌ
فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
هَذَا آخِرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَعْدَهُ أَلِفٌ سَاكِنَة وَعِدَّةُ أَبْيَاتِهِ اثْنَانِ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَهْدَهَا بَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة أَوْ مُتَحَرِّكَةٌ.
* * *
عَبَدَانُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من السريع]
١٩٣ - أبا العَلَاءِ اسْكُتْ وَلَا تُؤْذِنَا ... بِشَيْنِ هَذَا النَّسَبِ البَارِدِ
قَوْل عَبدَانَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا العَلاءِ الأَسَدِي وَبَعْدهُ:
أتَدَّعِي فِي أَسَدٍ نِسْبَةً ... هَلْ تَقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا شَاهِدِ؟
صحّ لنَا وَالِدهُ أَوَّلًا ... وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الوَالِدِ

١٩٢ - البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٠٥.
(١) الأبيات في ربيع الأبرار: ٥/ ١٤٧.
١٩٣ - الأبيات في المنتحل: ١٤٦.

2 / 73