[خاتمة المقدمة]
قَالَ العَبْدُ الضَّعِيْفُ الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَة اللَّهِ تَعَالَى وَرضْوَانِهِ، المُسْتَغْفِرُ الَّلائِذُ المُسْتَجِيْرُ المُلْتَجِئ إِلَى عَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ، مُحَمَّدُ بن أيْدَمِرَ، كَاتِبُ هَذَا الكِتَابِ وَمُؤَلِّفُهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِلْمُسْلِمِيْنَ، وَعَفَا عَنْهُمْ (١):
(١) السري الكندي:
سَوْفَ تَبْلَى يَدَايَ وَالخَطُّ بَاقٍ ... مُسْتَنِيْر يَلُوْحُ فِي الأَوْرَاقِ
رَحَمَ اللَّهُ مَنْ دَعَا لِي بِعَفْوٍ ... يَوْمَ جَمْعِ الوَرَى مِنَ الآفَاقِ
الخَلِيْلُ بن أَحْمَد ﵀ (١):
كَتَبْتُ بِخَطِّي مَا تَرَى مِنْ دَفَاتِرِي ... عَنِ النَّاسِ فِي عَصْرِي وَعَنْ كُلِّ غَابِرِ
خَلَّفْتها بَعْدِي لِغَيْرِي عَتِيْدَةً ... سَتَجْنِي يَدَاهُ مِنْ ثِمَارِ الدَّفَاتِرِ
وَلَوْلَا عَزَائِي أَنَّهُ غَيْرُ خَالِدٍ ... عَلَى الأرْضِ لاسْتَوْدَعْتُهَا فِي المَقَابِرِ
آخَرُ:
يَبْقَى الكِتَابُ وَيَبْلَى جِسْمُ صَاحِبِهِ ... كَمْ قَدْ بَلَى فِي الثَّرَى مِنْ جِسْمِ خَطَّاطِ
آخَرُ:
يَبْقَى الكِتَابُ وَيَفْنَى الكَاتِبُوْنَ لَهُ ... وَعَامِلُ الخَيْرِ يَلْقَى الخَيْرَ مَسْرُوْرَا
وَالمَشْهُوْرُ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢):
وَمَا مِنْ كَاتِب إِلَّا سِتَبْقَى ... كِتَابَتُهُ وَإِنْ بَلِيَتْ يَدَاهُ
فَلَا تَنْسَخْ بِخطِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ ... يَسُرُّكَ فِي العَوَاقِبِ أنْ تَرَاهُ
آخَرُ:
أَكْفِفْ يَمِيْنَكَ عَمَّا أَنْتَ كَاتِبُهُ ... مِنَ المَسَاوِي فَمَا تَأْتِيْهِ مَسْطُوْرُ
(١) مجموع شعره ص ٣٤٥.
(٢) محاضرات الأدباء ١/ ١٠٠.