488

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَشِهَابٌ سَاطِعٌ فِي حِنْدَسِ الظَّلَامِ. يُطْرِبُ سَامِعَهُ، وَيُغْرِي بِالإِكْثَارِ منه جامعهُ، تراهُ يفصحُ بالمأمول والمحبوب وينطق عن لسان مَكْنُونِ الغُيُوْبِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ صِيْغَ لِلغَرَضِ المَطْلُوْبِ، أَوْ اطَّلَعَ نَاظِمُهُ عَلَى أسْرَارِ القُلُوْب. لَا يُسَامُ تَكْرِيْرُ أفْرَادِهَا، وَلَا يُمَلُّ مِنْ إنْشَادِهَا وَإيْرَادِهَا: [من الكامل]
فهي الَّتِي تَغْلُو عَلَى سَوْمِ النُّهَى ... وَتَجُوْدُ نَفْعًا وَالخَمَامُ بِخِيْلُ
رَاقَتْ مَعَانِيْهَا وَرَقَّ نسَيْمُهَا ... فَكَأَنَّمَا هِيَ شَمْأَلٌ وَشَمُوْلُ
تَجْلُو القُلُوبَ مِنَ الغَرَامِ وَرَبْعُهَا ... بَيْنَ الجوَانِحِ بِالهَوَى مَأْهُوْلُ
لَوْ أَنَّهَا صُبْحٌ لَدَامَ فلم يَقُمْ ... أَبَدَ الزَّمَانِ عَلَى الظَّلَامِ دَلِيْلُ
أَوْ كَانَ لِلبَيْضاءِ حُسْنُ صفَاتِهَا ... مَا رَاعَهَا بَعْدَ الطُّلُوْعِ أُفُوْلُ (١)
* * *

= أَوْ كَنَقْشِ الحِنَاءِ فِي كَفِّ عَذْرَاءَ ... أَبَاحَتْكَ لَمْحَهَا الأَسرَارُ
يَا كِتَابًا يَكَادُ يَضْحَكُ مِنْ ... جَوْهَرِهِ فِي نِظَامِهِ الطُّوْمَارُ
يَعْنِي أَنَّهُ حَسَنُ الخَطِّ جَيِّدُ اللَّفْظِ.
(١) أَبُو تَمَّامٍ:
يَقُوْلُ مَنْ تَقْرَعُ أَسْمَاعَهُ ... كَمْ تَرَكَ الأَوَّلُ لِلآخِرِ

1 / 490