469

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَتَمَثَّلَ الحَجَّاجُ لَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ بِأسْمَاءِ عِيَالَاتِ مَنْ قُتِلَ بِالكُوْفَةِ لِيَجْرِي لَهُمْ رِزْقًا يَقُوْلُ الأَخْطَلُ (١):
فَقُتِلْنَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَغَيْرهُمْ ... تُرِكْنَ فَلَهُمْ عَلَيْكَ عَيَالَا
* * *
يُرْوَى عَنْ مَالِكِ بنِ دِيْنَارٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَشَدَّ فِطَامَ الكَبِيْرِ، وهُوَ كمَا قَالَ الشَّاعِرُ (٢):
أَتَرُوْضُ عرْسَكَ بعد مَا هَرِمَتْ ... وَمِنَ العَنَاءِ رِيَاضُهُ الهَرَمُ
وَقَالَ العُتْبِيُّ: سَمِعْتُ خَلَفًا الأَحْمَرَ يَتَمَثَّلُ:
لَا يَبْرَحُ المَرْءُ يَسْتَقْرِي مَضَاجِعَهُ ... حتَّى يُقِيْمَ بِأَقْصَاهِنَّ مضْطَّجَعَا
وَتَمَثَّلَ الأَعْمَشُ:
أَرَى رِجَالًا بِدُوْنِ الدِّيْنِ قَدْ قَنِعُوا ... ذُلًّا أَرَاهُمْ رَضُوا فِي العَيْشِ بِالدُّوْنِ
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنْ دُنْيَا المُلُوكِ كَمَا ... اسْتَغْنَى المُلُوْكُ بِدُنْيَاهُمْ عَنِ الدِّيْنِ
وَقِيْلَ: اجْتَمَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابنُ شَبْرَمَةَ فَسُئِلَا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَسَبَقَ ابْنُ شَبْرَمَةَ إلى الجَّوَابِ فَجَوَّدَهُ وَقَصَّرَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فتَمَثَّلَ ابْنُ شَبْرَمَةَ بِقَوْلِ مُهَلْهلٍ (٣):
لَمْ يطِيْقُوا أَنْ يَنْزِلُوا وَنَزَلْنَا ... وَأَخُو الحَرْبِ مَنْ أَطَاقَ النُّزُوْلَا
ثُمَّ سُئِلَا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَسَبَقَ أُخْرَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى الجَّوَابِ فَأَجَادَهُ وَقَصَّرَ ابْنُ شَبْرَمَةَ فتَمَثَّلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِقَوْلِ جَرِيْرٍ (٤):
وَابْنُ اللَّبُوْنِ إِذَا مَا لَزَّ فِي قَرْنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صوْلَةَ البزْلِ القَنَاعِيْسِ

(١) ديوان الأخطل ١/ ١١٤.
(٢) البيان والتبيين ١/ ١٢٠، وعيون الأخبار ٢/ ٣٦٩.
(٣) ديوانه ص ٦٣.
(٤) ديوانه ص ٢٥٠.

1 / 471