468

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الحَضِّ عَلَى الصبْرِ عِنْدَ لِقَاءِ الأَعْدَاءِ.
الأَطْنَابَةُ: وَتَرُ القَوْسِ وَقِيْلَ بَلْ سَيْرٌ يُشَدُّ فِي مَقْبَضِ القَوْسِ.
وَالمُشِيْحُ: الحَادُّ فِي أَمْرِهِ.
وَقِيْلَ إِنَّ أَشْجَعَ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ قَوْلُهُ:
وَقُولِي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ. البَيْتُ
وَقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ عَمْرُو بن الأَطْنَابَةَ الخَزْرَجِيَّ مَلِكَ الحِجَازِ.
وَتَمَثَّلَ زَيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَتَى رَأْسِ الحُسَيْنِ ﵇ (١):
لَيْتَ أشيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا ... جَزَعَ الخَزْرَجَ مِنْ وَقْعِ الأَسَلْ
حِيْنَ حَطَّتْ بِقَبَاءٍ بَركَهَا ... وَاسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي عَبْدِ الأَشَلْ
وَلَمَّا أَتَى الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بِرَأْسِ ابن مَصقَلَةَ وَكَانَ مَعَ ابن الأَشْعَثِ قَالَ:
إِذَا رَأَيْتَ بِوَادٍ حَيَّةً ذَكَرًا ... فَاذْهَبْ وَدَعْنِي أُمَارِسُ حَيَّةَ الوَادِي
وَتَمَثَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد بن الأَشْعَث حِيْنَ هَرَبَ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَوْدٍ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ تَحَرَّقَ خُفَّاهُ وَتَقَتَطَّعَتْ ثيَابَهُ (٢):
مُنْخَرِقُ الخفَّيْنِ يَشْكُو الوَجَا ... تنكبُهُ أَطْرَافُ مَرْوٍ حِدَادِ
أَزْرَى بِهِ الخَوْفُ فَهُوَ تَائِهٌ ... كَذَاكَ مِنْ يَكْرَهُ حَرّ الجِلادِ
قَدْ كَانَ فِي المَوْتِ لَهُ رَاحَةٌ ... وَالمَوْتُ حَتْمٌ فِي رِقَابِ العِبَادِ
وَلَمَّا أَتَى بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرَ المَنْصُوْرِ تَمَثَّلَ:
طَمِعْتُ بِلَيْلَى أنْ تُرِيْعُ وَإِنَّمَا ... يُقَطَّعُ أَعْنَاقَ الرِجَالِ المَطَامِعُ

(١) لعبد اللَّه بن الزبعرى في مجموع شعره ص ٤٥.
(٢) تاريخ الطبري ٨/ ٤١، أنظر: البيان والتبيين ١/ ٣١١، ٣/ ٣٥٩.

1 / 470