458

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَقَدْ أُضيْفَ المُسَمَّى إِلَى اسْمِهِ نَحْوَ قَوْلهِمْ: لَقِيْتَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ وَذَاتَ لَيْلَةٍ وَمَرَرْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَذَاتَ اليَمِيْنِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَسِرْنَا ذَا صبَاحٍ. قَالَ ابن مُدْرِكَةَ (١):
عَزَمْتُ عَلَى إِقَامَةِ ذِي صَبَاحٍ ... لأمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ
* * *
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِسُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ (٢):
وَرِثْتُمْ ثِيَابَ المَجْدِ فَهْيَ لَبُوْسُكُمْ ... عَنْ ابْنَي مَنَافٍ عَبْد شَمْسِ وَهَاشِمِ
يُرِيْدُ ابنَي عَبْدِ مَنَافٍ فَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامُ المُضَافِ.
* * *
كَانَ الرَّجُلُ فِي الجَّاهِلِيَّةِ يذبَحُ أَوَّلُ مَا ينتجُ مِنْ إبْلِهِ وَهُوَ صَغِيْر فَيُسْلَخُ فَيُجْعَلُ جِلْدهُ عَلَى سَقْبٍ آخَرَ فَشَبَّهَ العَبَامَ وَهُوَ الثَّقِيْلُ الجَّافِي بالسقب وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ المُسْتَرْخَى المُتَسَاقِطُ شُبِّهَ بِهَيْدَبِ السَّحَابِ وَالسَّقْبُ الحُوَارُ الذَّكَرُ وَالفَرْعُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ إِذَا بَلَغَتْ إِبْلهِ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ نِتَاجِهَا لِلنُّسْكِ فَإِذَا نَتَجَتْ بعد تَمَامِهَا رُبْعًا أَلْبَسَهُ وَهَيَّأَهُ بعد تَمَامِهَا رُبْعًا أَلْبَسَهُ وَهَيَّأَهُ لِلذَّبْحِ وَهُوَ الفَرْعُ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ لأَوْسٍ يَرْثِي بها فَضَالَةَ بن كَلْدَةَ أَوَّلُهَا:
أَيَّتُهَا النَّفْسُ أجْمِلِي جَزَعًا ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِيْنَ قَدْ وَقَعَا
إِنَّ الَّذِي جَمَعَ السَّمَاحَةَ وَالـ ... ـنَّجْدَةَ وَالبِرَّ وَالتُّقَى جُمَعَا
جُمْعًا أيْ كُلًّا الوَاحِدَةُ جَمْعَاءُ ويُروى وَالخيرَ وَهُوَ مَصْدَرُ الخَيْر.
* * *
وَبَعْدَهُ
وَكَانَتِ الكَاعِبُ المُخَبَّأَةُ الحَسْـ ... ـنَاءُ فِي زَادِ أَهْلِهَا سَبَعَا

(١) لأنس بن مدركة في كتاب سيبويه ١/ ١١٦.
(٢) ديوانه ٢/ ٣٠٩.

1 / 460