457

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أَيْ: تَخَامُصَ حَافِي الخَيَلِ الوَجِي فِي الأمْعَنِ وَهُوَ الصَّلْبُ وَمَعْنَى تَخَامَصُ أَيْ تَجَافِي عَنْهُ لِتَأْذِيْهَا بِبَرْدِهِ. وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَنَّى يُبَاشِرْنَ بَرْدَ بِالكِلَاكِلِ.
أَلَا نَادِ يَا أَضْعَانَ لَيْلَى نُعرِّج ... فَقَدْ هجْنَ شَوْقًا لَيْتَهُ لَمْ يَهُجِ
مُنْعِمَةً لَمْ تَلْقَ بُؤْسَ مَعِيْشَةٍ ... وَلَمْ تَعْتَرِكْ يَوْمًا عَلَى عُوْدِ عَوْسَجِ
هَضيْمُ الحَشَا لَا يَمْلأُ الكَفَّ خَصْرُهَا ... وَيَمْلأُ مِنْهَا كُلّ حَجْلٍ وَدَبْلَجِ
يَمِيْحُ بِمَسْوَاكِ الأرَاكِ بنَانُهَا ... رُضَابُ النَّدَى عَنْ أُقْحَوَانٍ مُفْلِجِ
تَخَامَصُ. . . البَيْتُ
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
فَمَالَكَ حَيْرَانٌ وَمَالَكَ نَاصِرٌ ... وَلَا لَطَفٌ يَبْكِي عَلَيْكَ نَصِيْحُ
أَيْ وَلَا ذُو لِطْفٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (١):
يَمْشِي بَيْنَنَا حَانُوْتُ خَمْرٍ ... مِنَ الخُرْسِ الصَّرَاصرَةِ القِطَاطِ
أَيْ صَاحِبُ: حَانُوْتٍ، وَالخُرْسُ: العَجَمُ، وَالقِطَاطُ: الجِعَادُ.
قَالَ: وَلَا يَحُوْزُ أَضَافِرُ المَوْصُوْفِ إِلَى صفَتِهِ وَلَا الصِّفَةِ إِلَى مَوْصُوْفِهَا.
وَقَالُوا: دَارُ الآخِرَةِ وَصَلاةُ الأُوْلَى وَمَسْجِدُ الجَّامِعُ وَجَانِبُ الغَرْبِيّ وَبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، عَلَى تَأْوِيْلِ دَارِ الحَيَاةِ الآخِرَةِ وَصَلْوَةُ السَّاعَةِ الأُوْلَى وَمَسْجِدُ الوَقْتِ الجَّامِعِ وَجَانِبُ المَكَانِ الغَرْبِيِّ وَبَقْلَةُ الحَبَّةِ الحَمْقَاءِ.
وَقَالُوا: عَلَيْهِ سحق عِمَامَةٍ وَجَرْدُ قَطِيْفَةٍ وَأَخْلَاقُ ثِيَابٍ وَهَلْ عِنْدَكَ خَاتمَ فضَّةٍ وَسوَار ذَهَبٍ وَبَابُ سَاجٍ عَلَى التَّمْيِيْزِ لِكَوْنَهَا مُحْتَمَلَةً مِثْلهَا لِيَخْلُصَ أَمْرُهَا بِالإِضافَةِ.

(١) للهذلي في حلية المحاضرة ٢/ ٢٥.

1 / 459