426

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= كُلُّ قَدمِ أَخَافُ حِيْنَ أَرَاهُ ... مُقْبِلًا أَنْ يَشْجُّنِي بِالسَّلِامِ
فبحقّي إِلَّا خَصَصتَ أَبَا الطَّيِّبِ ... مِنِّي بِطِيْبٍ مِنْ سَلَامِي
وَثنَائى مِنْ قَبْلُ هَذَا وَمِنْ ... بَعْدُ وَشُكْرِي غَضٌّ لِعَبْدِ السَّلَامِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
اجْتِمَاعُ القَافِيَتَيْنِ فِي القَصيْدَةِ الوَاحِدَةِ شَرْط أَنْ يَكوْنَ إِحْدَاهُمَا نَكِرَةً وَالأُخْرَى مَعْرِفَةً قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (١):
وَأُغْضي لِلصَّدِيْقِ عَلَى المَسَاوِي ... مَخَافَةَ أَنْ أَعِيْشَ بِلَا صَدِيْقِ
وَإِنْ أَلْفَيْتَنِي حُرًّا طَلِيْقًا ... فَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيْقِ
وَقَالَ بَشَّارٌ (٢):
يُعَنِّفُنِي فِي حُث عَبْدَةَ معْشَرٌ ... قُلُوْبُهُمُ فِيْهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبي
وَمَا تُبْصِرُ العَيْنَانِ فِي مَوْضِعِ الهَوَى ... وَلَا تَسْمَعُ الأُذْنَانِ إِلَّا مِنَ القَلبِ
* * *
فَمِنَ المَجَازَاتِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمِلُ إِلَّا لِضُرُوْرَةٍ فِي الشِّعْرِ قَوْلُ الفَرَزْدَقُ يَمْدَحُ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ (٣):
وَإِذَا الرِّجَالُ رَأوا يَزيْدَ رَأيَتهمْ ... خُضعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصارِ
فَقَوْلهُ: نَوَاكِسُ الأَبْصَارِ يَسْتَظْرِفهُ النَّحوِيُّوْنَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَجْمَعُوْنَ مَا كَانَ مِنْ فَاعِلٍ نَعْتًا عَلَى فَوَاعِلَ لِئَلَّا يَلتبِسُ بِالمُؤَنَّثِ لَا يَقُوْلُونَ ضارِبٌ وَضَوَارِبُ وَقَاتِلٌ وَقَوَاتِلُ لأَنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ فِي جَمْعِ "ضارِبَةٍ" "ضَوَارِبَ" وَ"قَاتِلَةٍ" "قَوَاتِلَ" وَلَمْ يَأْتِ ذَا إِلَّا فِي

(١) الأغاني ١/ ٤٧.
(٢) ديوانه ٤/ ١٧.
(٣) ديوان الفرزدق ١/ ٣٠٤.

1 / 428