357

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَتَكَافُؤُ إحْسَانِ المُتَّبِع وَالمُبْتَدِعِ:
وَهُوَ قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى (١): [من الطويل]
فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَا ... وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وَقَالَ عَبْدَةُ ابن الطَّبيِّبِ (٢): [من الطويل]

= وَقَوْلُ هُبَيْرَةَ بن أَبِي وَهَبٍ المَخْزُوْمِيّ زَوْجُ أُمِّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمَهَا هِنْدٌ:
وَلَيْلَةٍ يَصْطَلِي بِالغَرْثِ جَازِرُهَا ... يَخْتَصُّ بِالنَفَرَى المُثْرِيْنَ دَاعِيْهَا
لَا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدَةٍ ... ذَاتَ العَشَاءِ وَلَا تَسْرِي أَفَاعِيْهَا
فَأخَذَهُ مُرَّةُ بن مَحَكَانَ السَّعْدِيُّ فَقَالَ (١):
فِي لَيْلَةٍ مِنْ جُمْادَى ذَاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكَلْبُ مِنْ ظَلْمَائِهَا الطُّنَبَا
لَا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدَةٍ ... حَتَّى يَلُّفّ عَلَى خَيْشُوْمِهِ الذَّنَبَا
وَمِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا (٢):
مَا بَال هَمٍّ عَمِيْدٍ بَاتَ يَطْرِقُنِي ... بِالطَّيْفِ مِنْ هِنْدَ إِذْ تَغْدُو غَوَادِيْهَا
نَحْنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحَرِّ مِنْ أَحَدٍ ... هَابَتْ مَعَدٌّ وَكُنَّا نَحْنُ نَأْتِيْهَا
قَدْ نَبْذل المَالَ سَحَّا لَا سَحَابَ لَهُ ... وتُطْعَنُ الخَيْلُ شَزْرًا فِي مَآقِيْهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَيْلَةٍ. البَيْتَانِ وَبَعْدَهُمَا:
أَوْقَدْتُ فِيْهَا لِذِي الصَّرَاءِ جاحمَةً ... كَالبَرْقِ ذَاكِيَةِ الأَرْكَانِ أَحْمِيْهَا
(١) ديوانه ص ١٠٧.
(٢) حماسة أبي تمام ١/ ٣٨٧.

(١) معجم الشعراء ص ٣٨٣.
(٢) السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ١٢٩ وفيه: لهبيرة بن أبي وهب المخزومي.

1 / 359