1032

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا. البَيْتُ
[من الوافر]
١٧٤٣ - إِذَا كَانَتْ جُلُوْدُكُمُ لِئَامًا ... فَأَيَّ ثِيَابِ مَجْدٍ تَلْبَسُوْنَا
هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المَعْنَى وَهُوَ فَصِيْحُ اللَّفْظِ سَهْلُ البَدِيْهَةِ صحِيْحُ المَقْصدِ رَقِيْقُ الحَوَاشي.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبي نواسٍ (١):
أَعَاذِلُ مَا عَلَى مِثْلِي سَبيْلُ ... وَعَذْلُكَ فِي المَدَامَةِ يَسْتَحِيْلُ
أَعَاذِلُ لَا تَلُمْنِي فِي هَوَاهَا ... فَإِنَّ عِتَابَنَا فِيْهَا يَطُوْلُ
كِلَانَا يَدّعِي فِي الخَمْرِ عِلْمًا ... فَدَعْنِي لَا أَقُوْلُ وَلَا تَقُوْلُ
أَلِيْسَ مَطِيّتِي حَقوَى مَهَاةٍ ... وَرَحْلُ أَنَامِلِي كَأسٌ شَمُوْلُ
إِذَا كَانَتْ بَنَاتُ الكَرْمِ شُرْبِي ... وَقِبْلَةُ وَجْهِيَ الوَجْهُ الجمِيْلُ
أمِنْتُ بِذَاكَ عَاقِبَةُ اللَّيَالِي ... وَهَانَ عَلَيَّ مَا قَالَ العَذُوْلُ
المُسْتَشْهَدُ بِهِ البَيْتَانِ الأَخِيْرَانِ. وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَتْ قَوْلُ أحْمَد بن جَعْفَر المُلَقّب بِجَحْظَةَ البَرْمكِيّ وَقَدْ كَتَبَ لَهُ بَعْضُ المُلُوْكِ بجائزة عَلَى الصّرَافِ فَمَطَلهُ حَتَّى ضَجرَ فَكَتَبَ جَحْظَةُ إِلَيْهِ (٢):
إِذَا كَانَتْ صِلَاتَكُمُ رِقَاعًا ... تُخطّطُ بِالأَنَامِلِ وَالأَكُفِّ
وَلَمْ تَكُنِ الرّقَاعُ تَجُرّ نَفْعًا ... فَهَا خَطّي خُذُوْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ
قَاضِي حَوْرَانَ وَيُرْوَى للعَتَّابي: [من الطويل]
١٧٤٤ - إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءِ فِي الشَّيْءِ مُقْبِلًا ... تَأَتَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَرَّتْ ... عَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ

(١) ديوان أبي نؤاس: ٣١٧.
(٢) نشوار المحاضرة: ٥/ ٢١٨ ومحاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٣.
١٧٤٤ - محاضرات الأدباء: ١/ ٥٣٠ وفيه (الأشياء) من غير نسبة.

3 / 80