دروس للشيخ عبد الله الجلالي

عبد الله الجلالي ت. غير معلوم
89

دروس للشيخ عبد الله الجلالي

تصانيف

الآثار المترتبة على وجود الخادمات الأجنبيات في البيوت لا يجوز لأحد أن ينظر إلى شيء من المرأة التي ليست بمحرم أيًا كانت هذه المرأة، حتى لو كانت خادمة، وهو الذي وقع فيه كثير من الناس اليوم، فلربما يؤتى بفتاة جميلة في سن صغير، ثم تعيش داخل بيت فيه رجال ويخلو بها الرجال، وينظرون إليها، وهذا من أكبر المحرمات، نسأل الله السلامة والعافية. إن مثل هذا يحدث فتنة، سيما إذا كانت هناك خلوة، وإذا غابت الأعين الأمينة، وإذا غابت النساء عن هذا البيت وخلا ذلك الرجل بهذه الخادمة، ولربما تكون امرأته عجوزًا وهذه الخادمة شابة، ولربما تكون أجمل من زوجته، بل هب أنها ليست بشابة ولا بجميلة، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. إذًا لماذا يتجرأ الناس على هذا الأمر من أوامر الله ﷿، نظرات متكررة، وكأنه يعيش مع زوجته أو ابنته أو أخته، لا يبالي بأن ينظر إليها صباحًا ومساءً، وتمر مئات بل آلاف النظرات المحرمة يوميًا بين هذا الرجل وهذه المرأة التي جاءت بصفة خادمة، ويسجل في الكتاب على هذا الرجل النظرات وهو في غفلة، ويوم القيامة ينشر هذا الكتاب ويقال له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤]. كيف يتحمل الناس هذه المسئولية الكبيرة وهذه النظرات الكثيرة المتكررة المحرمة، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور:٣٠]؟ ولا يمكن أن يغض بصره وأمامه هذه الفتاة أو هذه المرأة التي أصبحت كأنها قاعدة البيت، بل لربما تقابل الرجال وتخدمهم أكثر من أن تخدمهم الزوجة والبنت والأخت، فهذه فتنة عظيمة علينا أن نحذرها، ولذلك الله تعالى حذرنا وقال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور:٣٠].

3 / 14