445

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

محقق

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

أَحَدُهَا:
١٠٠ - بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالٍ، انْتِقَالُ ... حُسْنُ الْخِتَامِ اِنْتَهَى الْمَقَالُ
بَرَاعَةُ [اسْتِهْلَالٍ] (١): قَالَ ابْنُ حِجَّةَ (٢): «بَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ فَرَّعَهَا المُتَأَخِّرُوْنَ مِنْ حُسْنِ الِابْتِدَاءِ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ دَقِيْقٌ:
- فَإِنَّهُمْ شَرَطُوا فِي حُسْنِ الِابْتِدَاءِ: رِقَّةَ اللَّفْظِ، وَالسُّهُوْلَةَ، وَالِانْسِجَامَ، وَوُضُوْحَ الْمَعْنَى، وَطَرَبَ التَّشْبِيْبِ، وَاجْتِنَابَ الْحَشْوِ، وَتَنَاسُبَ الْقِسْمَيْنِ؛ بِحَيْثُ لَا يَكُوْنُ الشَّطْرُ الْأَوَّلُ أَجْنَبِيًّا مِنَ الثَّانِي، وَشَرَطُوا أَنْ [...] (٣) يَكُوْنَ الْمَطْلَعُ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ.
- وَبَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ كَذَلِكَ؛ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ دَقِيْقَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا الدَّلالةُ على مَا بُنِيَتِ الْقَصِيْدَةُ عَلَيْهِ، مِنْ غَرَضِ النَّاظِمِ. فَإِنْ جَمَعَ الشَّاعِرُ فِي مَطْلَعٍ بَيْنَ بَرَاعَةِ الِاسْتِهْلَالِ وَحُسْنِ الِابْتِدَاءِ كَانَ مِنَ الفُحُوْلِ الَّتِي أَحْرَزَتْ قَصَبَاتِ السَّبْقِ.
وَقَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: (بَرَاعَةُ الِاسْتِهْلَالِ عِبَارَةٌ عَنِ ابْتِدَاءِ المُتَكَلِّمِ بِمَا يُرِيْدُ تَكْمِيْلَهُ) (٤)». اِنْتَهَى.
فَمِنَ الِابْتِدَاءِ الْمُخْتَارِ (٥) فِيْ:
- تَذْكَارِ الْأَحِبَّةِ وَالْمَنَازِلِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: [الطّويل]
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ (٦)

(١) في صل، وب، ود، وجز: (الاستهلال) وهذا تحريف في الرّواية مخلٌّ بالوزن، وصوابه: (استهلالٍ) كما أثبتنا. وراجع رواياته في تحقيقنا المنظومة.
(٢) انظر: خزانة الحمويّ ١/ ٣٣٠.
(٣) في صل، ب، د، جز: «وشرطوا ألّا يكون ...». وهو خطأ صُراح.
(٤) انظر: تحرير التّحبير ص ١٦٨.
(٥) د: الابتداءات المختارة.
(٦) له في ديوانه ص ٨، وصدره في دلائل الإعجاز ص ٣٦٣ - ٤١٠ - ٤١٩ - ٤٦٨، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص ٥.

1 / 479