درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
محقق
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
الناشر
دار ابن حزم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
«- وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَوْضَحَ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ الْإِيْضَاحُ مِنِ اجْتِمَاعِهِمَا. (١)
- وَقَدْ يَكُوْنُ عَطْفُ الْبَيَانِ بِغَيْرِ اسْمٍ يَخُصُّهُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
وَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . (٢)
فَإِنَّ «الطَّيْرَ» عَطْفُ بَيَانٍ لِلْعَائِذَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا.
وَقَدْ يَجِيْءُ عَطْفُ الْبَيَانِ لِغَيْرِ الْإِيْضَاحِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧] ذَكَرَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ (٣) أَنَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ عَطْفُ بَيَانٍ لِلْكَعْبَةِ جِيْءَ بِهِ لِلْمَدْحِ لَا لِلْإِيْضَاحِ، كَمَا تَجِيْءُ الصِّفَةُ لِذَلِكَ» اِنْتَهَى.
وَالْإِبْدَالُ: مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
يَزِيْدُ تَقْرِيْرًا لِمَا يُقَالُ: قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٤): «هَذَا مِنْ عَادَةِ افْتِنَانِ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ؛ حَيْثُ قَالَ فِي التَّأْكِيْدِ: «لِلتَّقْرِيْرِ»، وَهَهُنَا: «لِزِيَادَةِ التَّقْرِيْرِ». (٥)
(١) هذا الاختيار مخالفٌ للجمهور. انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ١٥٩، وأسرار العربيّة ص ٢٦٧، واللُّباب في علل البناء والإعراب ١/ ٤٠٩، وأوضح المسالك ٣/ ٣٤٨. (٢) وهو بتمامه: وَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُهَا ... رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الْغِيْلِ وَالسَّنَد للنَّابغة في ديوانه ص ٢٠، والعمدة ٢/ ٨٧٨، والكشّاف ٥/ ١٥٢، وابن يعيش ٣/ ١١، وخزانة البغداديّ ٥/ ٧٠ - ٧١ - ١٨٣، ٨/ ٤٥٠ - ٤٥١، ٩/ ٣٨٦، وبلا نسبة في شرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ٢٥٨. (٣) انظر: الكشّاف ٢/ ٢٩٨. (٤) ص ٤٣، وكذا المطوّل ص ٢٤٦. (٥) انظر: مفتاح العلوم ص ٢٨٥.
1 / 214