729

============================================================

ال ونزلوا بالمخيم فمدت لهم الأسمطة الجليلة وألبس الأمراء الأقبية بالأطرزة العراض، وهم أحد وثلاثون أميرا، منهم يشبك الدوادار، وسودون الحمزاوي رأس نوبة النوب، وجزكس المصارع، وتمراز، وقطلوبغا الكركي وإينال حطب، ويلبغا الناصري، وسعد الدين إبراهيم ابن غراب الأستادار وناصر الدين محمد بن سنقر الأستادار، والأمير نؤروز الحافظي الذي آفرج عنه من الصبيبة، والأمير دقماق نائب حلب، وغيرهم. ثم سار بهم إلى دمشق وآنزلهم، وقام بهم بما يليق بهم وآجرى لهم ما يقوم بحالهم، فبلغت التفقة عليهم نحو المثتي ألف دينار ذهبا، واحتاج إلى أن يتعرض لأخذ المال، فقبض على تاج الدين رزق الله بن فضل الله ناظر الجيش في سادسه وطلب منه عشرين ألف دينار، وفرض على البساتين، كل بستان دينارين فجاء على المزة ست مثة دينار، وعلى كفرسوسية ست مئة دينار، وعلى النيرب سبع مئة دينار، وفرض على بساتين الغوطة كلها وأخذ من التجار عشره آلاف دينار، وآخذ كل مخزن شعير بدمشق. وصلى الجمعة يوم الجمعة سادس عشره بجامع بني آمية في مخفل كبير وقدم عليه الخير بوصول الأمير جكم إلى طرابلس ومحاربته نائبها الأمير شيخ الشليماني وأخذه أسيرا وتملكه البلد، فسر بذلك وكتب إلى الأمير بكتمر شلق نائب صفد يستدعيه لموافقته وموافقة الأمراء القادمين من القاهرة، فاعتذر عن خضوره إلى دمشق وأظهر أنه معهم ويقوم لهم بما يحتاجون إليه عند توجههم إلى القاهرة، فلم يقنع منه بذلك، وأفرج عن قرا يوشف في سابع عشره وخلع عليه وأركبه، فاجتمع عليه جماعة من التركمان: و وفي رابع عشريه طيف بالمخمل فركب في موكب جليل ومعه الأمراء المصريين وقرا يوسف. ثم حضر يوم الجمعة تاسع عشريه بجامع بني آمية ومعه الأمراء وقرا يوسف فأخلفهم جمعيا على المعاونة والمعاضدة واتفاق الكلمة.

صفحة ١٣٩