728

============================================================

المرج، وقدم في خامس ربيع الأول، وعاد طولو إلى القاهرة في سادس ن عشره بانعام عظيم وقدم عليه الأمير ذقماق نائب حلب في ثامن عشر ربيع الآخر، وقد كتب الشلطان إليه بأن يقيم في آي بلد شاء، فاختار دمشق، فخرج إليه الأمير شيخ وتلقاه وأنزله وقام له بما يليق به، فوعك بدنه عقيب ذلك، ولزم الفراش بضعة عشر يوما، وأرجف به من مرض في باطنه. ثم ركب في يوم الجمعة عاشر جمادى الآولى.

وليلة الخميس ثامن جمادى الآخرة توجه الأمير شيخ لتلقي أهله وهي ابنة الأمير تنم، قدم بها من القاهرة بعدما عقد له عليها، وهي أخت خوند سارة ابنة الملك الظاهر برقوق لأمها.

ثم قدم الأمير طولو في ثامن عشره يخبر بانهزام الأمير يشبك الدوادار وجماعة من الأمراء بعد حرب شديدة ووصولهم إلى غزة وطلبهم الإذن في القدوم إلى دمشق، فجهز إليهم الآمير آلطنبغا يشلاق الحاجب في إحضارهم والشهاب أحمد اليغموري بأربعة أحمال مالي وقماش وكتب إليهم يرغبهم في القدوم عليه ويعدهم القيام معهم والانتصار لهم وذلك أنه كان مغدودا في جملة أصحاب الأمير يشبك وخواص أعوانه، وكتب إلى الأمير نوروز يستدعيه وئعلمه بمجيء الأمراء من مضر، فقدم وخرج إلى لقائه وقد أركبه فرسا بقماش ذهب بفتل، وأنزل بدار منجك عند الأمير سودون الظريف أتابك دمشق ودقت الكوسات لقدومه، فقدم كتاب الشلطان يتضمن خروج الأمير يشبك عن الطاعة ومحاربته للسلطان بمن معه وانهزامه إلى الشام. ويأمر فيه بالقيض عليه وعلى من معه، فلم يجب عنه. وخرج في تاسع عشريه للقاء الأمير يشبك وقد قدم إليه الخام والمطبخ، ونادى بدمشق ألا يتأخر أحك فسار معه القضاة والأعيان، وقدم في يوم الثلاثاء رابع رجب ومعه الأمراء والأمير نوروز، والعساكر الشامية والمضرية. وكان لما عاين الأمير يشبك ترجل له عن فرسه وسلم عليه، فترجل له يشبك أيضا وسائر الأمراء،

صفحة ١٣٨